الزّواج الموقّت في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٦ - سبب تحريم عمر للمتعة
ويرى العلامة السيد محمد تقي الحكيم : أن سر ذلك يرجع الى : « أن بعض المسلمين أساؤا استعمال هذا التشريع ، ودفعه في سورة عاطفية الى هذا التحريم المطلق. وقد ذكر اسم عمرو بن حريث في هذا المجال ، وما ندري تفصيل قصته. [١] ويبدو أن هذا التشريع ـ وهو جديد على المسلمين ؛ [٢] اذ لم يسبق له نظير في أية شريعة سابقة ، دينية ، أو مدنية ـ لم يسهل تقبله ، وهو في البداية ؛ لان الناس لايتقبلون أي تشريع يتعلق بشؤون الجنس بسهوله ، وربما قابلوه ، واستنكروه في اعماقهم. ولم تمر عليه بعد مدة كافية لترويض نفوسهم لتقبله ، واعتباره شريعة .. ». [٣]
أما العلامة الكبير الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ؛ فيرى : ان عمر قد استنكر قضية في واقعة ؛ مما أوجب تأثره وتهيجه الشديد ؛
[١] تقدم تفصيل قصته.
[٢] وذلك يكذب دعوى : موسى جار الله في الوشيعة ص ٣٢. ان المتعة من انكحة الجاهلية. ويكذبها أيضاً ما روى عن عائشة : من أنها قد حصرت أنكحة الجاهلية في أربعة ، وليس نكاح المتعة منها .. فراجع : صحيح البخاري ، وسنن أبي داود. وتيسبر الوصول ط الهند ج ٢ ص ٣٣٠.
[٣] الزواج الموقت ص ٤٠ ، ٤١.