حكم الاضحية في عصرنا - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧ - خلاصة الكلام في المسألة
القريب سوف يجدون حلًّا مناسباً لمسألة لحوم الأضاحي و مصرفها و وضع حلّ لهذه المشكلة السلبية و هذه خدمة كبيرة للاسلام و المسلمين و لمناسك الحج العظيمة، و حصلت هذه الفكرة أيضاً في منظمة الحج الإيرانية حيث أنّهم في صدد وضع برنامج لها.
و لو انحلت هذه المشكلة يوماً فسوف نقول نحن بأولوية الذبح في منى و ننهى مقلّدينا عن الذبح في إيران و سائر المناطق و في ذلك اليوم يمكن القول بأنّ عظمة مناسك الذبح سوف تعود إليها.
السؤال الآخر: أ لا ينبغي في الظروف الحالية أي حال عدم مشروعية الهدي بشكله الفعلي، الانتقال الى البدل و هو الصوم حيث يقول القرآن الكريم: «فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ» [١].
و في الجواب على هذا السؤال ينبغي الالتفات إلى نقطة مهمّة و هي أنّ تبديل الهدي بالصيام شرّعت للأشخاص الذين يفتقدون القدرة المالية لشراء الهدي لا الأشخاص الذين يتمتّعون بالقدرة المالية و لكنهم لا يحصلون على الهدي أو يستطيعون الحصول عليه إلّا أنّهم لا يتمكّنون من إيصال لحمه إلى مصروفه الشرعي فيؤدّي إلى تلفه، و التعبير في الآية: «فَمَنْ لَمْ يَجِدْ ....»* بمعنى عدم القدرة على الهدي من اللحاظ المالي و في الأحاديث الإسلامية وردت تأكيد على هذه المسألة أيضاً، فلذا يقول الشّيخ الصّدوق قدس سره في كتابه الشريف (من لا يحضره الفقيه):
«روي عن النّبي صلى الله عليه و آله و سلم و الائمّة عليهم السلام أن المتمتع إذا وجد الهدي و لم يجد الثمن
[١] البقرة، ١٩٦.