حكم الاضحية في عصرنا
(١)
تمهيد
٣ ص
(٢)
المحور الأصلي في المسألة
٥ ص
(٣)
و الدليل على ذلك امور أربعة
٦ ص
(٤)
الأوّل ليس الواجب في الهدي مجرّد إراقة الدّم
٧ ص
(٥)
دفع شبهة تعدّد المطلوب
٩ ص
(٦)
مقتضى صناعة الفقه
٩ ص
(٧)
دفع شبهة مطلوبية مجرّد إراقة الدم
١١ ص
(٨)
قياس الهدي بالطواف و السعي
١٣ ص
(٩)
توهّم لزوم البدعة
١٤ ص
(١٠)
الثاني عدم شمول أدلّة الأضحية للمصاديق الموجودة في عصرنا
١٥ ص
(١١)
الثّالث جميع المذابح خارجة عن منى
١٨ ص
(١٢)
شبهة الارتكاز لدى المتشرّعة
١٩ ص
(١٣)
حكم وادي محسّر و قياس الهدي بالوقوف
٢٣ ص
(١٤)
الرّابع حرمة الإسراف و التّبذير
٢٥ ص
(١٥)
الفرق بين الإسراف و التّبذير
٢٦ ص
(١٦)
سعة دائرة مفهومي الإسراف و التّبذير
٢٦ ص
(١٧)
دفن الأضاحي أو إحراقها من أوضح مصاديق الإسراف أو التبذير
٢٨ ص
(١٨)
شبهة عدم الإسراف في الحجّ
٢٨ ص
(١٩)
النّسبة بين حكم الأضحية و حرمة الإسراف و التّبذير
٣٠ ص
(٢٠)
خلاصة الكلام في المسألة
٣٣ ص
(٢١)
اسئلة و استفتاءات
٣٩ ص
(٢٢)
الإجابة على عدّة أسئلة فقهية سُئل عنها سماحته
٤٢ ص
(٢٣)
الفهرس
٤٧ ص

حكم الاضحية في عصرنا - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١ - دفع شبهة مطلوبية مجرّد إراقة الدم

و ممّا يدلّ على ذلك (دلالةً قويّةً) ما ورد بطريقين مختلفين في أبواب الذبح عن الامام الصادق عليه السلام عن آبائه عن جدّهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنّه قال:

«انّما جعل هذا الأضحى لتشبع مساكينكم من اللحم فأطعموهم». [١]

و إذا تأملت في هذه الرواية علمت أنّ الأضاحي التي تؤتى‌ بها في الحج حالياً (و لا تصرف لإطعام الفقراء و إشباعهم) خارجة عن نطاق أوامر الشرع!

و الرواية و ان ذكرها صاحب الوسائل في أبواب الأضحية المستحبّة، و لكن مفادها عام يشمل الجميع.

دفع شبهة مطلوبية مجرّد إراقة الدم‌

إن قيل: هناك روايات تدل على مطلوبية مجرد إراقة الدم، مثل ما رواه شريح بن هاني عن علي عليه السلام أنّه قال:

«لو علم الناس ما في الأضحية لاستدانوا و ضحّوا، إنّه ليغفر لصاحب الأضحية عند أوّل قطرة تقطر من دمها» [٢]

و ما رواه بشر بن زيد قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لفاطمة عليها السلام:

«اشهدي ذبح ذبيحتك، فإنّ أول قطرة منها يغفر اللَّه بها كلّ خطيئة عليك إلى أن قال هذا للمسلمين عامّة». [٣]

قلنا: التمسّك بمثل هذه الرّوايات لمطلوبية مجرّد إراقة الدم و اعتبار الموضوعية لها، كما ترى، لأنّ كلّ من ألمّ بفنون الكلام عرف أنّ مثل هذا التعبير كناية عن سرعة أثر الأضحية للمضحّي بلا فصل و من دون مهملة،


[١]- الوسائل، الباب ٦٠ من أبواب الذبح، الحديث ١٠ و ٤.

[٢]- راجع الوسائل، الباب ٦٤ من أبواب الذبح، حديث ٢.

[٣]- راجع الوسائل، الباب ٣٦ من أبواب الذبح، حديث ٤.