حكم الاضحية في عصرنا - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦ - الثاني عدم شمول أدلّة الأضحية للمصاديق الموجودة في عصرنا
«كان النبي صلى الله عليه و آله نهى أن تحبس لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيّام من أجل الحاجة، فامّا اليوم فلا بأس به». [١]
و مثله الحديث الثالث من نفس الباب عن محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام أيضاً قال:
«إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله نهى أن تحبس لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيّام».
و منها: ما رواه ابو الصلاح عن الصادق عليه السلام و حنان بن سدير عنه أيضاً قال:
«نهى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عن لحوم الأضاحي بعد ثلاث، ثمّ أذن فيها و قال: كلوا من لحوم الأضاحي بعد ذلك و ادّخروا». [٢]
فيستفاد من جميع هذه الروايات و روايات اخرى صرف اللحوم بتمامها في تلك الأيّام أو جعلها على الأقل بصورة القديد لادّخارها لأيّام اخر (و كان الادّخار ممنوعاً في بداية الأمر لكثرة المحتاجين ثمّ أذن فيه). بل يستفاد منها منع إخراج اللحوم من منى لكثرة أرباب الحاجة إليها، نعم بعد أن كثرت اللحوم و قلّ المستحقّون أجيز نقلها إلى خارج منى و الانتفاع بها.
ففي حديث محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن إخراج لحوم الأضاحي من منى، فقال:
«كنّا نقول: لا يخرج منها شيء لحاجة النّاس إليه، فأمّا اليوم فقد كثر النّاس فلا بأس بإخراجه». [٣]
[١]- الوسائل، الباب ٤١ من أبواب الذبح، الحديث ٤.
[٢]- نفس الباب، الحديث ١.
[٣]- الوسائل، الباب ٤٢ من أبواب الذبح، الحديث ٥.