حكم الاضحية في عصرنا - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢ - شبهة الارتكاز لدى المتشرّعة
و الإصرار على كتابة الكتاب في هذا الحديث دليل على وجوب صرفها في مصارفها.
و مرّ أيضاً ذكر المصدود إذا ساق هدياً و أنّ الروايات و فتاوى المشهور متّفقة على وجوب ذبحه في نفس محلّ الصدّ، ففي حديث زرارة عن أبي جعفر عليه السلام:
«فإنّ المصدود يذبح حيث صدّ و يرجع صاحبه ...». [١]
و في رواية حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حين صدّ بالحديبيّة قصّر و أحلّ و نحر ثمّ انصرف منها ...». [٢]
و كذلك بالنسبة إلى التقصير، فقد ورد التصريح في جملة من الروايات بجوازه خارج تلك القطعة المعروفة من الأرض:
منها: ما مرّ آنفاً في الرواية الأخيرة (رواية حمران) من أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قصّر في الحديبيّة.
و منها: ما رواه مسمع قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل نسي أن يحلق رأسه أو يقصّر حتّى نفر؟ قال:
«يحلق في الطريق أو أين كان». [٣]
و مثلها الرواية السادسة من نفس الباب.
هذا- مضافاً إلى ما اعترف به صاحب الاشكال من خروج الإحرام الذي هو من مناسك الحج عن تلك القطعة، فإنّ المواقيت كلّها خارجة عن الحرم، و كذا صيام سبعة أيّام بدل الهدي.
[١]- الوسائل، الباب ١ من أبواب الإحصار و الصدّ، الحديث ٥.
[٢]- الوسائل، الباب ٦ من أبواب الإحصار و الصدّ، الحديث ١.
[٣]- الوسائل، الباب ٥ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٢.