حكم الاضحية في عصرنا - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧ - سعة دائرة مفهومي الإسراف و التّبذير
فضلًا عن الموضوعات المهمّة و الأشياء الثمينة، فقد جاء في حديث داود الرقّي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«إنّ القصد أمر يحبّه اللَّه عزّ و جل و إنّ السرف يبغضه حتّى طرحك النواة، فإنّها تصلح لشيء، و حتّى صبّك فضل شرابك». [١]
و في حديث بشر بن مروان قال: دخلنا على أبي عبد اللَّه عليه السلام فدعا برطب فأقبل بعضهم يرمي بالنوى قال: فأمسك أبو عبد اللَّه عليه السلام يده فقال:
«لا تفعل، إنّ هذا من التّبذير وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ». [٢]
و في حديث مكارم الأخلاق عن الصّادق عليه السلام:
«أدنى الإسراف هراقة فضل الإناء و ابتذال ثوب الصون و إلقاء النّوى» [٣]
و عن الكاظم عليه السلام:
«... و لكن السرف أن تلبس ثوب ثوب صونك في المكان القذر». [٤]
بل جاء في روايات عديدة أنّ الأئمة عليه السلام كانوا يأخذون فتات الخبز المطروحة في حواشي المائدة و يأمرون به أصحابهم خشية الإسراف و التّبذير.
[١]- بحار الانوار، المجلد ٦٨، طبع بيروت، الصفحة ٣٤٦.
[٢]- بحار الانوار، المجلد ٧٢، طبع بيروت، الصفحة ٣٠٣.
[٣]- بحار الانوار، المجلد ٧٢، طبع بيروت، الصفحة ٣٠٣، و المراد من ثوب الصون هو الثياب التي تلبس في خارج البيت حفظاً لمكانة الإنسان، فإنّ لبسها في المكان القذر أو مثله نوع من التضييع و الإسراف و هو منهيّ عنه.
[٤]- بحار الانوار، المجلد ٧٦، طبع بيروت، الصفحة ٣١٧.