حكم الاضحية في عصرنا
(١)
تمهيد
٣ ص
(٢)
المحور الأصلي في المسألة
٥ ص
(٣)
و الدليل على ذلك امور أربعة
٦ ص
(٤)
الأوّل ليس الواجب في الهدي مجرّد إراقة الدّم
٧ ص
(٥)
دفع شبهة تعدّد المطلوب
٩ ص
(٦)
مقتضى صناعة الفقه
٩ ص
(٧)
دفع شبهة مطلوبية مجرّد إراقة الدم
١١ ص
(٨)
قياس الهدي بالطواف و السعي
١٣ ص
(٩)
توهّم لزوم البدعة
١٤ ص
(١٠)
الثاني عدم شمول أدلّة الأضحية للمصاديق الموجودة في عصرنا
١٥ ص
(١١)
الثّالث جميع المذابح خارجة عن منى
١٨ ص
(١٢)
شبهة الارتكاز لدى المتشرّعة
١٩ ص
(١٣)
حكم وادي محسّر و قياس الهدي بالوقوف
٢٣ ص
(١٤)
الرّابع حرمة الإسراف و التّبذير
٢٥ ص
(١٥)
الفرق بين الإسراف و التّبذير
٢٦ ص
(١٦)
سعة دائرة مفهومي الإسراف و التّبذير
٢٦ ص
(١٧)
دفن الأضاحي أو إحراقها من أوضح مصاديق الإسراف أو التبذير
٢٨ ص
(١٨)
شبهة عدم الإسراف في الحجّ
٢٨ ص
(١٩)
النّسبة بين حكم الأضحية و حرمة الإسراف و التّبذير
٣٠ ص
(٢٠)
خلاصة الكلام في المسألة
٣٣ ص
(٢١)
اسئلة و استفتاءات
٣٩ ص
(٢٢)
الإجابة على عدّة أسئلة فقهية سُئل عنها سماحته
٤٢ ص
(٢٣)
الفهرس
٤٧ ص

حكم الاضحية في عصرنا - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠ - شبهة الارتكاز لدى المتشرّعة

مناسك الحج و شعائره ليس إلّا مساحة الأرض الّتي تحيط ببيت اللَّه الحرام زادها اللَّه شرفاً و عزّاً، و لا يجزي ما يؤتى بها في خارج هذه القطعة من وجه الأرض الّا عدد يسير مما نطقت به الأدلّة كالإحرام من مسجد الشجرة و كصيام سبعة أيّام بدل الهدي. و الظاهر أنّ هذا الارتكاز لا يفرق بين حالتي الاختيار و الاضطرار، و هذا الارتكاز و إن لم يكن ممّا ينبغي أن يعتمد عليه في الجزم بالحكم الشرعي، إلّا أنّه يمنع عن الركون إلى خلاف ما يقتضيه في استنباط الحكم الشرعي.

قلنا: هذا أشبه شي‌ء بالاستحسان الظنّي، و لا يمكن الركون اليه كما اعترف به صاحب هذا المقال، و إذا لم يكن ممّا يمكن الركون إليه، فلما ذا يمنع عن الركون إلى خلاف ما يقتضيه؟!

هذا- مضافاً إلى أنّ الذي لا يجوز الإتيان به من المناسك في غير هذه القطعة من الأرض أمور خاصّة كالوقوف بعرفات، و منى، و مشعر، و الطواف، و السعي، ممّا يكون قوامه بالمحلّ الخاص، و لكن غير واحد من المناسك قد يؤتي بها في غير هذه القطعة كركعتي الطواف، فقد أفتى فقهاؤنا- رضوان اللَّه عليهم- بأنّه إذا نسيها و لم يأت بها و خرج من مكّة و لم يمكنه الرجوع إليها يأتي بهما في الطريق، و إذا تذكّر بعد الرجوع إلى وطنه يأتي بهما في وطنه، و قد صرّحت بذلك روايات الباب أيضاً:

منها: ما رواه ابو بصير- يعني المرادي- قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل نسي أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام، و قد قال اللَّه تعالى: «وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى» حتّى ارتحل، قال:

«إن كان ارتحل فإنّي لا أشقّ عليه، و لا آمره أن يرجع و لكن يصلّي‌