وأما (من): فان فلها أربعة أقسام:
أحدها: التبعيض {١}، نحو قولهم: (أكلت من الخبز واللحم)، يعنى أكلت بعضهما، ونحو قولهم: (هذا باب من حديد، وخاتم من فضة) لان المراد به أنه من هذا الجنس.
وثانيها: معنى ابتداء الغاية، نحو قولهم: (هذا الكتاب من فلان إلى فلان)، أي ابتداء غايته منه، وعلى هذا حمل قوله تعالى: " نودي]
____________________
الوصل وهو قوله (وان كان الأقوى الخ).
وفي مغني اللبيب: [إذا دلت قرينة على دخول ما بعدها نحو (قرأت القرآن من أوله إلى آخره) أو خروجه نحو " ثم أتموا الصيام إلى الليل " (٣) ونحو " فنظرة إلى ميسرة " (٤) عمل بها، والا فقيل: يدخل ان كان من الجنس وقيل:
مطلقا وقيل: لا يدخل مطلقا وهو الصحيح، لان الأكثر مع القرينة عدم الدخول فيجب الحمل عليه عند التردد] (٥).
{١} قوله (التبعيض) أعم من أن يكون من البعض بمعنى الجزء، كما في المثال الأول، أو بمعنى الجزئي كما في الباقي.
{٢} قوله (ابتداء الغاية) الغاية المدى، أي الامتداد، سواء كان زمانيا أو مكانيا
وفي مغني اللبيب: [إذا دلت قرينة على دخول ما بعدها نحو (قرأت القرآن من أوله إلى آخره) أو خروجه نحو " ثم أتموا الصيام إلى الليل " (٣) ونحو " فنظرة إلى ميسرة " (٤) عمل بها، والا فقيل: يدخل ان كان من الجنس وقيل:
مطلقا وقيل: لا يدخل مطلقا وهو الصحيح، لان الأكثر مع القرينة عدم الدخول فيجب الحمل عليه عند التردد] (٥).
{١} قوله (التبعيض) أعم من أن يكون من البعض بمعنى الجزء، كما في المثال الأول، أو بمعنى الجزئي كما في الباقي.
{٢} قوله (ابتداء الغاية) الغاية المدى، أي الامتداد، سواء كان زمانيا أو مكانيا