مراقبات ماه رمضان - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٦
١ / ٢
حِكمَةُ الصِّيامِ
٣٣.الإمام عليّ عليه السلام : حَرَسَ اللّه ُ عِبادَهُ المُؤمِنينَ بِالصَّلَواتِ وَالزَّكَواتِ ومُجاهَدَةِ الصِّيامِ فِي الأَيّامِ المَفروضاتِ ؛ تَسكينا لِأَطرافِهِم ، وتَخشيعا لِأَبصارِهِم ، وتَذليلاً لِنُفوسِهِم ، وتَخفيضا لِقُلوبِهِم ، وإذهابا لِلخُيَلاءِ عَنهُم ، ولِما في ذلِكَ مِن تَعفيرِ عِتاقِ الوُجوهِ بِالتُّرابِ تَواضُعا ، وَالتِصاقِ كَرائِمِ الجَوارِحِ بِالأَرضِ تَصاغُرا ، ولُحوقِ البُطونِ بِالمُتونِ مِنَ الصِّيامِ تَذَلُّلاً . [١]
٣٤.عنه عليه السلام : فَرَضَ اللّه ُ الصِّيامَ ابتِلاءً لاِءِخلاصِ الخَلقِ . [٢]
٣٥.الإمام الصادق عليه السلام ـ في بَيانِ عِلَّةِ إنَّما فَرَضَ اللّه ُ عز و جل الصِّيامَ لِيَستَوِيَ بِهِ الغَنِيُّ وَالفَقيرُ ؛ وذلِكَ أنَّ الغَنِيَّ لَم يَكُن لِيَجِدَ مَسَّ الجوعِ فَيَرحَمَ الفَقيرَ ؛ لِأَنَّ الغَنِيَّ كُلَّما أرادَ شَيئا قَدَرَ عَلَيهِ ، فَأَرادَ اللّه ُ عز و جل أن يُسَوِّيَ بَينَ خَلقِهِ ، وأن يُذيقَ الغَنِيَّ مَسَّ الجوعِ وَالأَلَمِ ؛ لِيَرِقَّ عَلَى الضَّعيفِ فَيَرحَمَ الجائِعَ . [٣]
٣٦.الإمام الرضا عليه السلام ـ فيما جَمَعَهُ الفَض فَإِن قيلَ : فَلِمَ اُمِروا بِالصَّومِ؟ قيلَ : لِكَي يَعرِفوا ألَمَ الجوعِ وَالعَطَشِ ، ويَستَدِلّوا عَلى فَقرِ الآخِرَةِ ، ولِيَكونَ الصّائِمُ خاشِعا ذَليلاً مُستَكينا ، مَأجورا مُحتَسِبا عارِفا ، صابِرا عَلى ما أصابَهُ مِنَ الجوعِ وَالعَطَشِ ؛ فَيَستَوجِبَ الثَّوابَ مَعَ ما فيهِ مِنَ الإِمساكِ عَنِ الشَّهَواتِ ، ولِيَكونَ ذلِكَ واعِظا لَهُم فِي العاجِلِ ، ورائِضا لَهُم عَلى أداءِ ما كَلَّفَهُم ، ودَليلاً لَهُم فِي الأَجرِ ، ولِيَعرِفوا شِدَّةَ مَبلَغِ ذلِكَ عَلى أهلِ الفَقرِ وَالمَسكَنَةِ فِي الدُّنيا فَيُؤَدّوا إلَيهِم ما فَرَضَ اللّه ُ لَهُم في أموالهِمِ . [٤]
[١] نهج البلاغة : الخطبة ١٩٢ .[٢] نهج البلاغة : الحكمة ٢٥٢ .[٣] كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ٧٣ ح ١٧٦٦ .[٤] علل الشرايع : ص ٢٧٠ ح ٩ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ٢ ص ١١٦ ح ١ وفيه «الانكسار» بدل «الإمساك» و«الآجل» بدل «الأجر» ، بحار الأنوار : ج ٦ ص ٧٩ ح ١ وج ٩٦ ص ٣٦٩ ح ٥١ .