مراقبات ماه رمضان - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨
الفصل الرابع : التّأكيد على استثمار بركاته
٢٧.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ الشَّقِيَّ مَن حُرِمَ غُفرانَ اللّه ِ في هذَا الشَّهرِ العَظيمِ . [١]
٢٨.عنه صلى الله عليه و آله : إنَّ الشَّقِيَّ حَقَّ الشَّقِيِّ مَن خَرَجَ عَنهُ هذَا الشَّهرُ ولَم يُغفَر ذُنوبُهُ ، فَحينَئِذٍ يَخسَرُ حينَ يَفوزُ المُحسِنونَ بِجَوائِزِ الرَّبِّ الكَريمِ . [٢]
٢٩.عنه صلى الله عليه و آله : قَد جاءَكُم شَهرُ رَمَضانَ ؛ شَهرٌ مُبارَكٌ ... فيهِ لَيلَةُ القَدرِ خَيرٌ مِن ألفِ شَهرٍ ، مَن حُرِمَها فَقَد حُرِمَ . [٣]
٣٠.الإمام الصادق عليه السلام : مَن لَم يُغفَر لَهُ في شَهرِ رَمَضانَ لَم يُغفَر لَهُ إلى قابِلٍ ، إلاّ أن يَشهَدَ عَرَفَةَ . [٤]
تعليق
أحاديث هذا الفصل هي تحذير وإنذار في ظاهرها ، وهي بشارة في باطنها ، خاصّةً أحاديث النَّبي صلى الله عليه و آله الّتي يدعو فيها على من لم تشمله المغفرة الإلهية في هذا الشهر الكريم وينعته بالشقاء . ولذا جاء عن العالم الرباني ملكي تبريزي ( ت ١٣٤٣ق ) ـ رضوان اللّه عليه ـ قوله : « ومن أبلغ ما ورد في البشارة لشهر رمضان دعاء النَّبي صلى الله عليه و آله على من لم يُغفر له فيه ، حيث إنّه صلى الله عليه و آله قال : مَنِ انسَلَخَ عَنهُ شَهرُ رَمَضانَ وَلَم يُغفَر لَهُ فَلا غَفَرَ اللّه ُ لَهُ [٥] فإنّ هذا الدعاء بلحاظ أنّه صلى الله عليه و آلهبُعث رحمة للعالمين ، بشارة عظيمة لسعة الرحمة وعموم الغفران في الشهر ، وإلاّ لم يكن مع كونه رحمة للعالمين يدعو لمسلم ولو كان مذنبا » . [٦]
[١] فضائل الأشهر الثلاثة : ص ٧٧ ح ٦١ ، بحار الأنوار : ج ٩٦ ص ٣٥٦ ح ٢٥ .[٢] فضائل الأشهر الثلاثة : ص ٧٣ ح ٥٣ ، بحار الأنوار : ج ٩٦ ص ٣٦٢ ح ٣٠ .[٣] تهذيب الأحكام : ج ٤ ص ١٥٢ ح ٤٢٢ ؛ سنن النسائي : ج ٤ ص ١٢٩ .[٤] الكافي : ج ٤ ص ٦٦ ح ٣ ، بحار الأنوار : ج ٩٦ ص ٣٤٢ ح ٦ .[٥] الإقبال : ج ١ ص ٤٥٤ وفيه «من انسلخ من شهر رمضان...» .[٦] المراقبات : ص ١٠٣ .