فاطمة الزهراء عليها السلام أم السبطين - آل طعمة، سلمان هادي - الصفحة ١٧١ - الزهراء في رحاب الشعر
|
وكان مأوى المرتجي والملتجي |
فما اعز شأنه وأمنعا |
|
|
فعاد بعد المصطفى مهتوكة |
حرمته وفيأه موزعا |
|
|
واخرجوا منه علياً بعد ما |
ابيح منه حقه وانتزعا |
|
|
قادوه قهراً بنجاد سيفه |
فكيف وهو الصعب يمشي طيّعا |
|
|
ما نقموا منه سوى ان له |
الاسلام والقربى معا |
|
|
واقبلت فاطم تعدو خلفه |
سابقة والعين منها تستهل ادمعا |
|
|
فانعطفت تدعو اباها بحشى |
تساقطت مع الدموع قطعا |
|
|
يا ابتا هذا علي اعرضوا |
عنه ضلالا وسواه تبعا |
|
|
امسى تراثي فيهم مغتصبا |
مني وحقي بينهم مضيعا |
* * *
|
وانكفأت الى علي بعدما |
تجرعت بالغيظ سما منقعا |
|
|
احجمت والذئاب عدوا وثبت |
فاقتحمت منك العرين المسبعا |
|
|
وكيف اضرعت على الذل لهم |
خدك وهو للعدى ما ضرعا |
|
|
عز عليك ان ترى تسومني |
من بعد عزي قيلة ان اخضعا |
|
|
تهضمتني بالاذى ولم اجد |
مأوى اليه ألتجي ومفزعا |
|
|
ألفيتها معرضة عني وما |
ابقت بقوس الصبر مني منزعا |
|
|
فقال يا بنت النبي احتسبي |
حقك في الله وخلي الجزعا |
|
|
واجملي صبراً فما ونيت عن |
ديني ولا اخطأ سهمي موقعا |
|
|
فاسترجعت كاظمة لغيطها |
مبدية حينها المرجعا |
|
|
حتى قضت من كمد وقلبها |
كاد بفرط الحزن ان ينصدعا |
|
|
قضت على رغم العلى مقهورة |
ما طمعت اعينها ان تهجعا |
|
|
قضت وما بين الضلوع زفرة |
من الشجى غليلها لن ينقعا |