فاطمة الزهراء عليها السلام أم السبطين - آل طعمة، سلمان هادي - الصفحة ١٨٤ - الزهراء في رحاب الشعر
|
وكل صحب خائب في موامه |
سوى من تولى حبهم غير خائب |
|
|
هُم حجج الرحمان في الخلق طالما |
بهم كشفت عنهم صروف النوائب |
* * *
|
بنفسي افدي منهم خيرة النسا |
وترب العلى والمجد ذات المناقب |
|
|
هي البضعة الزهراء بنت محمد |
وأم الهداة الغرّ من آل غالب |
|
|
ربيبة عزٍ لا ينال ارتفاعه |
وربة فضل فات عن كل طالب |
|
|
زكت وزكى اليوم الذي ولدت به |
وشع سناها الطلق في كل جانب |
|
|
وعمَّ بقاع الارض صحر ولادها |
وعطر منها الشرق بعد المغارب |
* * *
|
وقد جلل الدنيا بكل نضارة |
وكل جمال فائق الحسن ساحر |
|
|
واصفى على الآفاق ابهاج سعده |
فها هي للرائين ملؤ الناظرين |
|
|
تلألأ في اكنافها صور المنى |
وتبدو عليها رائعات المناظر |
|
|
فتتسحر عين المجتلين بهاؤها |
كما يسحر العشاق حسن الجآذر |
|
|
وفي الروض ما بين المروج تراقصت |
طيور الهنا تزجى قصيد البشائر |
|
|
وتسكب لحن الاغنيات سواحراً |
وعطرت الدنيا ثغور الازاهر |
|
|
وما هاجها الا الذي قد اهاجني |
وهيم في دنيا الهوى كل شاعر |
|
|
ولم يستثر منا العواطف معشق |
كذوب ولا غنج الظباء النوافر |
|
|
ولكنه قد هزنا واستهامنا |
ولاد البتول الطهر ذات المآثر |
|
|
وما ولدت الا وكان لها الهدى |
قريناً ولم تألف لغير المفاخر |
|
|
وما كان غير المكرمات رضاعها |
ولم تنتسب الا لازكى العناصر |
|
|
ولا درجت الا ببيت رسالة |
كريم سما فوق النجوم الزواهر |
|
|
يجللها ستر الجلالة والتقى |
وقد نشأت بين الحجور الطواهر |