فاطمة الزهراء عليها السلام أم السبطين - آل طعمة، سلمان هادي - الصفحة ٢٠٦ - الزهراء في رحاب الشعر
|
ضربت على وتر القريض اكفها |
بحفاوة فانهلت الاشعار |
|
|
ومضت تسيل وفي المسامع شدوها |
طرباً كما تترنم الاطيار |
|
|
والشعر مصباح يطل بحندس |
والشعر فيه رفعة ووقار |
|
|
والشعر خير هدية قدسية |
للطيبين وللطغاة دمار |
|
|
والشعر موسيقى وجرس ساحر |
ان رن هبت نحوه الافكار |
* * *
|
بوركت من ليل تخر لسعده |
شكراً ليالي الدهر والاسحار |
|
|
ألق الجبين وبالسرور متوج |
حتى كأنك بالوضوح نهار |
|
|
تجري الرياح طليقة ورخية |
بك للانام وذيلها معطار |
|
|
في مولد الزهراء شع من الهدى |
نور وللاسلام لاح منار |
|
|
فالكون مزدهر الجوانب ضاحك |
وعلى الورى عبق الجنان نثار |
* * *
|
يا صفحة لمع القريض فويقها |
زيدي التماعاً فالسرور مثار |
|
|
وترنحي يا عاطفات وسارعي |
عجلا كما تتسارع الامطار |
|
|
فلقد طربت بحفل ذكرى مولد الزهراء |
حيث نمت لها الاطيار |
|
|
فلذا وقفت مغرداً بحفاوة |
للسامعين كما يهيب هزار |
|
|
حييت من ذكرى يغرّد باسمها |
الدهر والتاريخ والاسفار |
|
|
الحق يشمخ عالياً في طيها |
والبطل من لمعانها ينهار |
|
|
تمضي الدهور وانها وضاءة |
مهما بدت وتغيرت اطوار |
* * *
|
اما حياة الظالمين فانها |
عارُ وخزيُ فاضح وبوار |
|
|
والحاكمين بغير حق شهرة |
والصامتين كأنهم احجار |