فاطمة الزهراء عليها السلام أم السبطين - آل طعمة، سلمان هادي - الصفحة ٧٢ - البيت الزوجي
كان يرجوها بفارغ الصبر ، لقد تم الزواج ببساطة كأنها القناعة ، كأنها الرضى ، كأنها العفة ، كأنها الاستسلام لمشيئة منتظرة ، كأنها السعادة المرجوة على ارتقاب ، وارتبطت حياة فاطمة بحياة علي بالرباط الذي يجب ان يتقاسم عليه كلا الزوجين احكام المصير ، نعيماً بنعيم وبؤساً ببؤس. وتقدمت فاطمة الى ساحة الحياة ، تحمل على منكبيها اعباء المشاركة ، برضوخ المؤمن في استجابته للمشيئة الكبرى ، وكانت المثلبة منها شهادة لها بالاصالة [١].
ولابد ان نذكر هنا ان اول انتاج لفاطمة سيأخذه النبي محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ويرفعه بيديه الكريمتين هو الحسن وتبعه الحسين عليهماالسلام .. ثم بقيت الام تنجب ـ من جسمها النحيل ـ لقد نزلت في البيت الفقير اختان اخذتا اسمي خالتيهما زينب وام كلثوم ، وبقيت الام تشارك بالمجهود ، تارة تسقط العبء فيمد الزوج الامين يد المساعدة ، وطوراً تنهض لمتابعة الجهاد ببطولة ما كانت تجد في الجسم الهزيل تلبية لها [٢].
ومما يذكر بهذا الصدد ان هذه البراعم الخمسة من السلسة المحمدية تمثل كل ما في دوحة الرسالة من فروع ، واختار الرسول الاعظم محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم لكل من هذه البراعم اسماً ، وهي على التوالي : الحسن ، الحسين ، زينب ، ام كلثوم ، المحسن ، كانوا كالكواكب الزهر حسناً وضياءً ، اما اولاد أمير المؤمنين قاطبة كما تحدثنا المصادر فهم في رواية سبعة وعشرون وفي اخرى ثمانية وعشرون. قال الشيخ المفيد عليه الرحمة في
[١] فاطمة الزهراء وتر في غمد / سليمان كناني ص ١٣٨.
[٢] المصدر السابق / ص ١٤٠.