الملهوف على قتلى الطّفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٥٧ - خطبة الإمام الحسين أما معسكر ابن سعد بعظهم ويذكرهم بمواعيدهم وكتبهم
ثم أوصل [٥٣] كلامه ٧ بأبيات فروة بن مسيك المرادي [٥٤] :
| « فإن نهزم فهزامن قدما |
| وإن نغلب فغير مغلبينا |
| وما أن طبنا جبن ولكن |
| منايانا ودولة آخرينا |
| إذا ما الموت رفع عن أناس |
| كلاكله أناخ بآخرينا |
| فأفنى ذلك سروات قومي |
| كما أفنى القرون الأولينا |
| فلو خلد الملوك إذاً خلدنا |
| ولو بقي الكرام إذاً بقينا |
| فقل للشامتين بنا : أفيقوا |
| سيلقى الشامتون كما لقينا » |
ثم قال : « أما والله لا تلبثون بعدها إلا كريث ما يركب الفرس حتى يدور بكم دور الرحى ويقلق بكم قلق المحور عهدٌ عهده إلي أبي عن جدي ، فأجمعوا أمركم وشركاءكم ، ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ، ثم اقضو إلي ولا تنظرون.
إني توكلت على الله ربي وربكم ، ما من دابة إلا هو آخذٌ بناصيتها ، إن ربي على صراط مستقيم.
اللهم احبس عنهم قطر السماء وابعث عليهم سنين كسنين يوسف ، وسلط عليهم غلام ثقيف يسومهم كأساً [٥٥]مصبرةٌ ، فإنهم كذبونا وخذلونا ، وأنت ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا واليك المصير ».
[٥٣] ر : وصل. [٥٤] فروة بن مسيك أو مسيكة بن الحارث بن سلمة الغطيفي المرادي ، أبو عمرو ، صحابي ، من الولاة ، له شعر ، وهو من اليمن ، كان موالياً لملوك كندة في الجاهلية ، رحل إلى مكة سنة تسع أو عشر وأسلم ، سكن الكوفة في أواخر أعوامه ، مات سنة ٣٠ هـ.
الطبقات ١ / ٦٣ ، الإصابة ترجمة رقم ٦٩٨٣ ، رغبة الآمل ٤ / ١٠ ، الأعلام ٥ / ١٤٣.
[٥٥] ر : كأس.