الملهوف على قتلى الطّفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١١١ - جمع يزيد بن مسعود القبائل وحدثهم على نصرة الحسين
فقال : إن معاوية قد [٩٧] مات ، فأهون به والله هالكاً ومفقوداً ، ألا وإنه قد انكسر باب الجور والإثم ، وتضعضعت أركان الظلم ، وقد كان أحدث بيعةً عقد بها أمراً وظن أنه قد أحكمه ، وهيهات والذي أراد ، اجتهد والله ففشل ، وشاور فخذل ، وقد قام ابنه [٩٨] يزيد ـ شارب الخمور ورأس الفجور ـ يدعي الخلافة على المسلمين ويتأمر عليهم بغير رضىً منهم [٩٩] ، مع قصر حلمٍ وقلة علمٍ ، لا يعرف من الحق موطئ قدمه ، فأقسم بالله قسماً مبروراً لجهاده على الدين أفضل من جهاد المشركين.
وهذا الحسين بن علي ابن بنت رسول الله ٩ [١٠٠] ، ذو الشرف الأصيل والرأي الأثيل ، له فضلٌ لا يوصف وعلمٌ لا ينزف ، وهو [١٠١] أولى بهذا الأمر ، لسابقته وسنه وقدمه [١٠٢] وقرابته ، يعطف على الصغير ويحنو على الكبير ، فأكرم به راعي رعية وإمام قوم ، وجبت لله به الحجة [١٠٣] وبلغت به الموعظة.
فلا تعشوا عن نور الحق ولا تسكعوا في وهدة الباطل [١٠٤] ، فقد كان صخر
[٩٧] قد ، لم ترد في ب. ع. [٩٨] ابنه ، لم يرد في ر. ب. [٩٩] بغير رضى منهم ، لم يرد في ر. ب. [١٠٠] ر ، ب : ابن رسول الله. [١٠١] ر : له فضل لا يوصف وهو. [١٠٢] ب : وقدمته. [١٠٣] ر : وجبت لله الحجة ، ب : وحيت لله به الحجة ، ع : وحببت لله به الحجة ، والمثبت ملفق من هذه النسخ. [١٠٤] ر : فلا تعشوا عن نور الحق ولا تكسعوا في الباطل ، ب : ولا تعشوا ... ، ع : وهد الباطل ... والتسكع : التمادي في الباطل.