الملهوف على قتلى الطّفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٧٢ - حال القوم بين السحين وبين رحله
يطلب شربة من ماء [١١١] فلا يجد ، حتى أصابه اثنتان وسبعون جراحة.
فوقف يستريح ساعة وقد ضعف عن القتال ، فبينما هو واقف اذ أتاه حجر ، فوقع على جبهته ، فأخذ الثوب ليمسح الدم عن جبهته ، فأتاه سهم مسموم له ثلاث شعب ، فوقع على قلبه ، فقال ٧ : « بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله ٩ ».
ثم رفع رأسه إلى السماء وقال : « اللهم إنك [١١٢] تعلم أنهم يقتلون رجلاً ليس على وجه الأرض ابن بنت نبي [١١٣] غيره ».
ثم أخذ السهم ، فأخرجه من وراء ظهره [١١٤] ، فانبعث الدم كأنه ميزاب ، فضعف عن القتال [١١٥] ووقف ، فكلما [١١٦] أتاه رجل انصرف عنه ، كراهية أن يلقى الله بدمه.
حتى جاءه رجل من كندة يقال له مالك بن النسر [١١٧] لعنه الله ، فشتم الحسين وضربه على رأسه الشريف بالسيف ، فقطع البرنس ووصل السيف إلى رأسه وامتلأ البرنس دماً.
قال الراوي [١١٨] : فاستدعى الحسين ٧ بخرقة ، فشد بها رأسه ، واستدعى بقلنسوة فلبسها واعتم عليها.
[١١١] ب : فكلما حمل بفرسه على الفرات حملوا عليه بأجمعهم ، حتى أحلوه عنه. [١١٢] ع : الهي أنت. [١١٣] ر : نبيك. [١١٤] ظهره ، ولم يرد في ر. [١١٥] عن القتال ، لم يرد في ر. [١١٦] ر : وكلما. [١١٧] لم يذكروه ، وهو خبيث ملعون. [١١٨] الراوي ، لم يرد في ر.