الملهوف على قتلى الطّفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٩٨ - خطبة أم كلثوم
قال : وخطبت أم كلثوم ابنت علي ٨ في ذلك اليوم من وراء كلتها ، رافعة صوتها بالبكاء ، فقالت :
يا أهل الكوفة ، سوءاً [٥٢] لكم ، مالكم خذلتم [٥٣] حسيناً وقتلتموه وانتهبتم أمواله وورثتموه وسبيتم نساءه ونكبتموه؟! فتباً لكم وسحقاً.
ويلكم ، أتدرون أي دواه دهتكم؟ وأي وزر على ظهوركم حملتم؟ وأي دماء سفكتموها؟ وأي كريمة اهتضمتموها [٥٤]؟ وأي صبية سلبتموها؟ وأي أموال نهبتموها؟ قتلتم خير رجالات بعد النبي ٩ ، ونزعت الرحمة من قلوبكم ، ألا إن حزب الله هم الغالبون وحزب الشيطان هم الخاسرون.
ثم قالت :
| قتلتم أخي صبراً فويل لأمكم |
| ستجزون ناراً حرها يتوفد |
| سفكتم دماء حرم الله سفكها |
| وحرمها القرآن ثم محمد |
| ألا فابشروا بالنار إنكم غداً |
| لفي قعر نار حرها يتصعد [٥٥] |
| وإني لأبكي في حياتي على أخي |
| على خير من بعد النبي سيولد |
| بدمع غزير مستهل مكفكف |
| على الخد مني دائب [٥٦] ليس |
قال الراوي [٥٧] : فضج الناس بالبكاء والنحيب والنوح ، ونشر النساء
[٥٢] ع : سوئة. [٥٣] ر : ماخذلتم ، والمثبت من ع. [٥٤] ع : اصبتموها. [٥٥] ع : لفي سقر حقاً يقيناً تخلدوا. [٥٦] ع : دائماً. [٥٧] الراوي ، من نسخة ع.