الملهوف على قتلى الطّفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١١٣ - ما فعله المنذر بن الجارود بكتاب الحسين والرسول
فقال : والله يا بني سعد لئن فعلتموها لا يرفع الله عنكم السيف أبداً ، ولا يزال سيفكم فيكم.
ثم كتب الى الحسين ٧.
بسم الله الرحمن الرحيم
أما بعد ، فقد وصل إلي كتابك ، وفهمت ما ندبتني إليه ودعوتني له من الأخذ بحظي من طاعتك والفوز بنصيبي من نصرتك ، وأن الله لم يخل الأرض من عاملٍ عليها بخير ودليل على سبيل النجاة ، وأنتم حجة الله على خلقه ووديعته [١١١] في أرضه ، تفرعتم من زيتونة أحمدية هو أصلها وأنتم فرعها ، فأقدم سعدت بأسعد طائر ن فقد ذللت لك أعناق بني تميم وتركتهم أشد تتابعأً لك من الإبل الظلماء يوم خمسها لورود الماء ، وقد ذللت لك رقاب بني سعد وغسلت لك درن صدورها بماء سحابة مزن حتى استهل برقها فلمع.
فلما قرأ الحسين ٧الكتاب قال : « آمنك [١١٢] الله يوم الخوف وأعزك وأرواك يوم العطش الأكبر ».
فلما تجهز المشار إليه للخروج إلى الحسين ٧ بلغه قتله قبل أن يسير ، فجزع من انقطاعه عنه.
وأما المنذر بن الجارود ، فإنه جاء بالكتاب والرسول إلى عبيدالله بن زياد ، لأن المنذر خاف أن يكون الكتاب دسيساً من عبيدالله بن زياد ، وكانت بحرية بنت المنذر [١١٣] زوجة لعبيدالله [١١٤] ، فأخذ عبيدالله الرسول فصلبه ، ثم صعد
[١١١] ر : ووديعة. [١١٢] ع : قال : مالك آمنك. [١١٣] ر : بحيرة ابنت المنذر.
لم يذكروها.
[١١٤] ب : تحت عبيدالله بن زياد.