الملهوف على قتلى الطّفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٠٦ - اتعراض عبد الله بن عفيف الأزدي على ابن زياد لما نال من الحسين، وشهادته
فقال له عبد الله بن عفيف : يا عدو الله ، بماذا أخزاني الله [٩٣].
| والله لو يفسح لي عن بصري |
| ضاق عليكم موردي ومصدري [٩٤] |
فقال له ابن زياد : ماذا تقول يا عبد الله في أميرالمؤمنين عثمان بن عفان [٩٥]؟
فقال : يا عبد بني علاج ، يا بن مرجانة ـ وشتمه [٩٦] ـ ما أنت وعثمان بن عفان أساء أم أحسن [٩٧] ، وأصلح أم أفسد ، والله تعالى ولي خلقه يقضي بينهم وبين عثمان بالعدل [٩٨] والحق ، ولكن سلني عنك وعن أبيك وعن يزيد وأبيه.
فقال ابن زياد : والله لا سألتك عن شيء أو تذوق الموت غصة بعد غصة.
فقال عبد الله بن عفيف : الحمد لله رب العالمين ، أما أني قد كنت أسأل الله ربي أن يرزقني الشهادة من قبل أن تلدك أمك ، وسألت الله أن يجعل ذلك على يدي العن خلقه وأبغضهم إليه ، فلما كف بصري يئست من الشهادة ، والآن فالحمد لله الذي رزقنيها بعد اليأس منها ، وعرفني الإجابة بمنه [٩٩] في قديم دعائي.
[٩٣] جاء بعد هذا في نسخة ر كلمة شعر. [٩٤] ب. ع :
| والله لو فرج لي عن بصري |
| ضاق عليك موردي ومصدري |
وعثمان هو : ابن عفان بن أبي العاص بن أمية ، أسلم بعد البعثة ، صارت إليه الخلافة بعد موت عمر سنة ٢٣ هـ ، نقم عليه الناس اختصاصه أقاربه من بني أمية بالولايات والأعمال وتقسيم الأموال الكثيرة بينهم ، فحصروه في داره وقتلوه سنة ٣٥ هـ.
ابن الأثير حوادث سنة ٣٥ ، شرح نهج البلاغة ٢ / ٦١ ، البدء والتاريخ ٥ / ٧٩ ، الأعلام ٤ / ٢١٠.
[٩٦] لفظة : وشتمه ، لم ترد في ر. [٩٧] ب : ما أنت وعثمان إن أساء أم أحسن. [٩٨] ر : والله علي ولي خلقه يقضي بينهم بالعدل. [٩٩] ب. ع : منه.