الملهوف على قتلى الطّفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٠٥ - اتعراض عبد الله بن عفيف الأزدي على ابن زياد لما نال من الحسين، وشهادته
قال : وصل أصحاب ابن زياد لعنه الله إلى دار [٨٨] عبد الله بن عفيف ، فكسروا الباب واقتحموا عليه.
فصاحت ابنته : أتاك القوم من حيث تحذر.
فقال : لا عليك ناوليني سيفي ، فناولته إياه ، فجعل يذب عن نفسه ويقول :
| أنا أبن ذي الفضل عفيف الطاهر |
| عفيف شيخي وابن أم عامر |
| كم دارع من جمعكم وحاسر |
| وبطل جدلته مغاور [٨٩] |
قال : وجعلت ابنته تقول : يا ابت ليتني كنت رجلاً أخاصم بين يديك هؤلاء القوم الفجرة [٩٠] ، قاتلي العترة البررة.
قال : وجعل القوم يدورون عليه من كل جهة ، وهو يذب عن نفسه وليس [٩١] يقدر عليه أحد ، وكلما جاؤوه من جهة قالت : يا أبت جاؤوك من جهة كذا ، حتى تكاثروا عليه وأحاطوا به.
فقالت ابنته : وا ذلاه يحاط بأبي وليس له ناصر يستعين به.
فجعل يدير سيفه ويقول :
| أقسم لو يفسح لي عن بصري |
| ضاق عليكم موردي ومصدري |
قال الراوي [٩٢] : فما زالوا به حتى أخذوه ، ثم حمل فأدخل على ابن زياد.
فلما رآه قال : الحمد لله الذي أخزاك.
[٨٨] دار ، لم يرد في ر. [٨٩] ر : جندلته مغاور. ب : جدلته مغادر. [٩٠] ب : أخاصم بين يديك اليوم هؤلاء الفجرة. [٩١] ب. ع : فلم. [٩٢] الراوي ، من ع.