الملهوف على قتلى الطّفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٧٠ - قتال الامام الحسين القوم أشد قتال
قال الراوي [٩٧] : واشتد العطش بالحسين ٧ ، فركب المسناة يريد الفرات ، والعباس أخوه بين يديه ، فاعترضتهما خيل ابن سعد ، فرمى رجل من بني دارم الحسين ٧ بسهمٍ فأثبته في حنكه الشريف ، فانتزع صلوات الله عليه السهم وبسط يده تحت حنكه حتى امتلأت راحتاه من الدم [٩٨] ، ثم رمى به وقال : « اللهم إني أشكوه إليك ما يفعل بابن بنت نبيك ».
ثم اقتطعوا العباس عنه ، وأحاطوا به من كل جانب ومكان ، حتى قتلوه قدس الله روحه [٩٩] ، فبكى الحسين ٧ بكاءً شديداً. وفي ذلك يقول الشاعر :
| أحق الناس أن يبكى عليه |
| فتىً أبكى الحسين بكربلاء |
| أخوه وابن والده علي |
| أبو الفضل المضرج بالدماء |
| ومن واساه لا يثنيه شيء |
| وجادله على عطش بماء |
قال الراوي [١٠٠] : ثم أن الحسين ٧ دعا الناس إلى البراز ، فلم يزل يقتل كل من برز اليه ، حتى قتل مقتلة عظيمة ، وهو في ذلك يقول :
| « القتل أولى من ركوب العار |
| والعار أولى من دخول النار » |
قال بعض الرواة : والله ما رأيت مكثوراً [١٠١] قط قد قتل ولده وأهل بيته وأصحابه [١٠٢]أربط جأشاً منه ، وإن الرجال كانت لتشد عليه فيشد عليها
[٩٧] الراوي ، لم يرد في ر. [٩٨] ر : راحته دماً. [٩٩] جاء بعد قوله قدس الله روحه في نسخة ب : وكان المتولي لقتله زيدبن ورقاء الحنفي وحكيم بن الطفيل السنبسي. [١٠٠] الراوي ، لم يرد في ر. [١٠١] ر : مكسورا. [١٠٢] ب : وصحبه.