الملهوف على قتلى الطّفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٩٦ - حطبة فاطمة الصغرى
قبل أن نبرأها ، إن ذلك على الله يسير ، لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما أتاكم ، والله لا يحب كل مختال فخور.
تباً لكم [٣٧] ، فانتظروا اللعنة والعذاب ، فكأن قد حل بكم ، وتواترت من السماء نقمات ، فيسحتكم بعذاب [٣٨] ويذيق بعضكم بأس بعض ثم تخلدون في العذاب الأليم يوم القيامة بما ظلمتمونا ، ألا لعنه الله على الظالمين.
ويلكم ، أتدرون أية يد طاعنتنا منكم؟! وأية نفس نزعت [٣٩] إلى قتالنا؟! أم بأية رجل مشيتم إلينا تبغون محاربتنا؟!
قست والله قلوبكم ، وغلظت أكبادكم ، وطبع على أفئدتكم ، وختم على أسماعكم وأبصاركم [٤٠] ، وسول لكم الشيطان وأملى لكم وجعل على بصركم غشاوة فأنتم لا تهتدون.
فتباً لكم يا أهل الكوفة ، أي ترات [٤١] لرسول الله ٩ قبلكم وذحول [٤٢] له لديكم بما عندتم [٤٣] بأخيه علي بن أبي طالب ٧ جدي وبنيه وعترة النبي الأخيار [٤٤] صلوات الله وسلامه عليهم ، وافتخر بذلك مفتخركم فقال :
| نحن قتلن علياً وبني علي[٤٥] |
| بسيوف هندية ورماح |
[٣٧] أمثالكم ، بدلاً من : تباً لكم ، في ر. [٣٨] ب : فيسحتكم بما كسبتم. [٣٩] ر : ترغب. [٤٠] ب. ع : سمعكم وبصركم. [٤١] ر : تراث. [٤٢] ر. ع : ودخول ، والمثبت من ب. [٤٣] ر : غدرتم. [٤٤] ب : وعترة النبي الطاهرين الأخيار. ع : وعترته الطيبين الأخيار. [٤٥] ر : وعلياً وولده قد قتلنا.