الملهوف على قتلى الطّفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٠٨ - رجل ممن حمل رأس الحسين ينقل ما شاهده من نزول الأنبياء والملائكة عند رأسه
قال : فلما جاء الليل سمع أهل المدينة هاتفاً ينادي ويقول :
| أيها القاتلون ظلماً حسيناً |
| ابشروا بالعذاب والتنكيل |
| كل من في السماء يبكي عليه |
| من نبي وشاهد ورسول [١٠٥] |
| قد لعنتم على لسان ابن داود |
| وموسى وصاحب الإنجيل |
وأما يزيد بن معاوية ، فإنه لما وصل إليه كتاب ابن زياد ووقف عليه ، أعاد الجواب إليه يأمره فيه بحمل رأس الحسين ٧ ورؤوس من قتل معه ، وبحمل أثقاله ونسائه وعياله.
فاستدعى ابن زياد بمحفر بن ثعلبة العائذي [١٠٦] ، فسلم إليه الرؤوس والأسارى والنساء ، فسار بهم محفر إلى الشام كما يسار بسبايا الكفار ، يتصفح وجوههن أهل الأقطار.
روى ابن لهيعة [١٠٧] وغيره حديثنا أخذنا منه موضع الحاجة ، قال : كنت أطوف بالبيت ، فإذا أنا برجل يقول : اللهم اغفر لي وما أراك فاعلاً.
[١٠٥] ع :
| أيها القاتلون جهلا ًحسيناً |
| ابشروا بالعذاب والتنكيل |
| كل أهل السماء يدعو عليكم |
| من نبي ومالك وقبيل |
وهو محفر بن ثعلب بن مرة بن خالد ، من بني عائذة ، من خزيمة بن لؤي ، من رجال بني أمية في صدر دولتهم.
نسب قريش : ٤٤١ وفيه : مخفر ، جمهرة الانساب : ١٦٥ ، الأعلام ٥ / ٢٩١.
[١٠٧] ر. ع : فروى ابن لهيعة ، والمثبت من ب.وابن لهيعة : عبد الله بن لهيعة بن فرعان الحضرمي المصري ، ابوعبد الرحمن ، محدث مصر وقاضيها ، ومن كتاب للحديث والجماعين للعلم والراحلين فيه ، توفي بالقاهرة سنة ١٧٤ هـ.
الولاة والقضاة ٣٦٨ ، النجوم الزاهرة ٢ / ٧٧ ، ميزان الاعتدال ٢ : ٦٤ ، الأعلام ٤ : ١١٥.