الملهوف على قتلى الطّفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١١٠ - جمع يزيد بن مسعود القبائل وحدثهم على نصرة الحسين
وكان الحسين ٧ قد كتب إلى جماعة من أشراف البصرة كتاباً مع مولى له اسمه سليمان ويكنى أبا رزين [٨٩] يدعوهم فيه إلى نصرته ولزوم طاعته ، منهم يزيد بن مسعود النهشلي [٩٠] والمنذر بن الجارود العبدي [٩١].
فجمع يزيد بن مسعود بني تميم وبني حنظلة وبني سعد [٩٢] ، فلما حضروا قال : يا بني تميم كيف ترون موضعي منكم وحسبي فيكم؟
فقالوا : بخٍّ بخٍّ ، أنت والله فقرة الظهر ورأس الفخر [٩٣] ، حللت في الشرف وسطاً ، وتقدمت فيه فرطاً.
قال : فإني قد جمعتكم لأمرٍ أريد أن أشاوركم فيه وأستعين بكم عليه.
فقالوا : والله إنما نمنحك [٩٤] النصيحة ونجهد [٩٥] لك الرأي ، فقل نسمع [٩٦].
[٨٩] كان مولى للحسين ، أرسله إلى أهل البصرة ، وسلمه أحد من أرسل إليهم من زعماء البصرة إلى عبدالله فقتله ، وذكر بعض المؤرخين أنه استشهد مع الحسين ٧ ، والظاهر أنه وقع خلط بين هذا وبين سليمان آخر استشهد مع الحسين ٧.
تاريخ الطبري ٥ / ٣٥٧ ـ ٣٥٨ ، مقتل الخوارزمي ١ / ١٩٩ ، بحار الأنوار ٤٤ / ٣٣٧ ـ ٣٤٠ ، أنصار الحسين : ٧٤ ، ضياء العينين : ٣٩ ـ ٤٠.
[٩٠] لم يذكروه. [٩١] المنذر بن الجارود بن عمرو بن خنيس العبدي ، ولد في عقد النبي وشهد الجمل مع علي ٧ ، وولاه علي إمرة اصطخر ، ثم بلغه عنه ما ساءه فكتب إليه كتاباً وعزله ، ولاه عبيدالله بن زياد ثغر الهند سنة ٦١ هـ ، فمات فيها آخر سنة ٦١ هـ.الإصابة ترجمة رقم ٨٣٣٦ ، جمهرة الأنساب : ٢٧٩ ، الأغاني ١١ / ١١٧ ، الأعلام ٧ / ٢٩٢.
[٩٢] ر : سعيد. [٩٣] ر : الفجر. [٩٤] ب : فقالوا انما والله نمنحك ، ع : إنا والله نمنحك. [٩٥] ب : ونحمد. [٩٦] ب : فقل حتى نسمع.