الملهوف على قتلى الطّفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٥٦ - خطبة الإمام الحسين أما معسكر ابن سعد بعظهم ويذكرهم بمواعيدهم وكتبهم
على عدونا وعدوكم ، فأصبحتم أولياء [٤٧]لأعدائكم على أوليائكم بغير عدلٍ أفشوه [٤٨]فيكم ولا أملٍ أصبح لكم فيهم.
فهلا ـ لكم الويلات ـ تركتمونا والسيف مشيمٌ والجأش ضامرٌ والرأي لما يستحصف ، ولكن أسرعتم إليها كطير الدبا ، وتداعيتم إليها كتهافت الفراش.
فسحقاً لكم يا عبيد الأمة ، وشرار [٤٩]الأحزاب ، ونبذة الكتاب ، ومحرفي الكلم ، وعصبة الآثام ، ونفثة [٥٠]الشيطان ، ومطفئ السنن.
أهؤلاء تعضدون ، وعنا تتخاذلون؟!
أجل والله غدرٌ فيكم قديم وشحت عليه [٥١]أصولكم ، وتأزرت عليه فروعكم ، فكنتم أخبث شجاً [٥٢]للناظر وأكلة للغاصب.
ألا وإن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين : بين السلة ، والذلة ، وهيهات منا الذلة ، يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون وحجور طابت وحجور طهرت وأنوف حمية ونفوس أبية : من أن تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام.
ألا وإني زاحف بهذه الأسرة مع قلة العدد وخذلان الناصر ».
[٤٧] ع : ألباً. [٤٨] ر : أفشوا. [٤٩] ع : وشذاذ. [٥٠] في حاشية ر : وفئة خ. [٥١] ع : وشجت إليه. [٥٢] ع : ثمر شجاً.