الملهوف على قتلى الطّفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٢٣ - أبيات شعر للفرزدق يرثي بها مسلم وهاني
مذحج! واعشيرتاه وأين مني عشيرتي!
فقالوا له : يا هاني مد عنقك.
فقال : والله ما أنا بها سخي ، وما كنت لأعينكم على نفسي.
فضربه غلام لعبيد الله بن زياد يقال له رشيد [١٤٩] فقتله.
وفي قتل مسلم وهاني يقول عبدالله بن زبير الأسدي [١٥٠] ، ويقال : إنه للفرزدق [١٥١] :
| فإن كنت لا تدرين ما الموت فانظري |
| إلى هاني في السوق وابن عقيل |
| إلى بطل قد هشم السيف وجهه |
| وآخر يهوى من جدار قتيل |
| أصابهما جور البغى فأصبحا |
| أحاديث من يسعى [١٥٢] بكل سبيل |
| ترى جسداً قد غير الموت لونه |
| ونضح دم قد سال كل مسيل |
| فتىً كان أحيى من فتاة حييةً |
| واقطع من ذي شفرتين صقيل |
| أيركب أسما الهماليج آمناً |
| وقد طلبته مذحج بذحول |
| تطوف حواليه مراد وكلهم |
| على أهبة من سائل ومسول |
[١٤٩] لم يذكروه ، وهو خبيث ملعون. [١٥٠] عبدالله بن الزبير بن الأعشى واسمه قيس بن بجرة بن قيس بن منقذ بن طريف بن عمرو بن قعين الأسدي.
أدب الطف ١ / ١٤٦.
[١٥١] ع : ويقال إنها للفرزدق وقال بعضهم إنها لسليمان الحنفي.والفرزدق هو : همام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي ، أبو فراس ، شاعر من النبلاء من أهل البصرة ، عظيم الأثر في اللغة ، كان شريفاً في قومه ، وكان أبوه من الأجواد الأشراف ، وكذلك جده ، توفي في بادية البصرة سنة ١١٠ هـ وقد قارب المائة من عمره.
خزانة الأدب ١ / ١٠٥ ـ ١٠٨ ، جمهرة أشعار العرب : ١٦٣ ، الأعلام ٨ / ٩٣.
[١٥٢] ع : يسري.