الملهوف على قتلى الطّفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٢١ - محاورة مسلم مع عبيد الله بعد أن أخذ أسيراً
فقال له : اسكت يا ويحك والله [١٤٢] ما هو لي بأمير.
فقال ابن زياد : لا عليك سلمت أم لم تسلم ، فإنك مقتول.
فقال له مسلم : إن قتلتني فلقد قتل من هو شرٌّ منك من هو خيرٌ مني ، وبعد فإنك لا تدع سوء القتلة وقبح المثلة وخبث السريرة ولؤم الغلبة ، لا أحد أولى بها منك [١٤٣].
فقال له ابن زياد : يا عاق يا شاق ، خرجت على إمامك وشققت عصى المسلمين ، وألقحت الفتنة بينهم.
فقال له مسلم : كذبت يابن زياد ، إنما شق عصى المسلمين معاوية وابنه يزيد ، وأما الفتنة فإنما ألقحها أنت وأبوك زياد بن عبيد عبد بني علاج من ثقيف [١٤٤] ، وأنا أرجوا أن يرزقني الله الشهادة على يدي أشر البرية [١٤٥].
فقال ابن زياد : منتك نفسك أمراً ، حال الله دونه ولم يرك له أهلاً وجعله لأهله.
فقال مسلم : ومن أهله يابن مرجانة؟
فقال : أهله يزيد بن معاوية!
فقال مسلم : الحمد الله ، رضينا بالله حكماً بيننا وبينكم.
[١٤٢] ياويحك والله ، لم يرد في ر. [١٤٣] وبعد فإنك .... أولى بها منك ، لم يرد في ب. [١٤٤] قال السيد الخوئي : زياد بن عبيد ... ، هذا هو زياد بن أبيه ، وأمه سيمة المعروفة ، وقصة إلحاقه بأبي سفيان مشهورة ، ونغله عبيدالله قاتل الحسين ٧.
وليت شعري كيف عد العلامة وابن داود هذا اللعين ابن اللعين ابا اللعين في القسم الأول من كتابيهما ، وكأنهما لم يلتفتا إلى أن زياد بن عبيد هو زياد المعروف بأمه ، والله العالم.
معجم رجال الحديث ٧ / ٣٠٩.
[١٤٥] ب ، ع : شر بريته.