الملهوف على قتلى الطّفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١١٩ - تفرق الناس عن مسلم
ابنة عمرو [١٣٤] هذا تحت هاني بن عروة ـ فأقبل عمرو في مذحج كافة حتى أحاط بالقصر ونادى : أنا عمرو بن الحجاج وهذه فرسان مذحج ووجوهها [١٣٥] لم تخلع طاعة ولم تفارق جماعة ، وقد بلغنا أن صاحبنا هانياً قد قتل.
فعلم عبيدالله باجتماعهم وكلامهم ، فأمر شريحاً القاضي أن يدخل على هاني فيشاهده ويخبر قومه بسلامته من القتل ، ففعل ذلك وأخبرهم ، فرضوا بقوله وانصرفوا.
قال [١٣٦] : وبلغ الخبر إلى مسلم بن عقيل ، فخرج بمن بايعه إلى حرب عبيدالله ، فتحصن منه بقصر الامارة ، واقتتل أصحابه وأصحاب مسلم.
وجعل أصحاب عبيدالله الذين معه في القصر يتشرفون منه [١٣٧] ويحذرون أصحاب مسلم ويتوعدونهم بجنود الشام ، فلم يزالوا كذلك حتى جاء الليل.
فجعل أصحاب مسلم يتفرقون عنه ، ويقول بعضهم لبعض : ما نصنع بتعجيل الفتنة ، وينبغي أن نقعد في منازلنا وندع هؤلاء القوم حتى يصلح الله ذات بينهم.
فلم يبق معه سوى عشرة أنفس ، ودخل مسلم المسجد ليصلي المغرب ، فتفرق العشرة عنه.
فلما رأى ذلك خرج وحيداً في سكك الكوفة ، حتى وقف على باب امرأة يقال لها طوعة [١٣٨] ، فطلب منها ماءً فسقته ، ثم استجارها فأجارته ، فعلم به
[١٣٤] لم أهتد إلى من ترجم لها. [١٣٥] ر : ووجوهنا. [١٣٦] قال ، لم يرد في ر. [١٣٧] منه ، لم يرد في ر. [١٣٨] كانت أم ولد للأشعث بن قيس الكندي ، وقد كان لها ابن من غيره يقال له بلال بن أسيد ، أعتقها