بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٤ - محمد بن علي بن محمد بن عبد اللّه الشوكاني الصنعاني
وسمع جميع سنن أبي داود وتخريجها للمنذري ، وبعض المعالم للخطابي ـ إلى أن قال : ـ وكذلك بعض المنتقى لابن تيميّة على السيد القادر بن أحمد وكذلك سمع شرح بلوغ المرام [١].
لقد ترك الشوكاني آثاراً في التفسير والفقه والحديث والكلام وهنا نذكر من آثاره ما يلي :
١ ـ فتح القدير في التفسير ، وقد طبع في خمسة أجزاء جمع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير.
٢ ـ نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار في الحديث ، والمنتقى تأليف الشيخ أبو البركات شيخ الحنابلة مجد الدين عبد السلام بن عبد اللّه الحرّاني (٥٤٢ ـ ٦٢١ هـ) جد ابن تيمية.
٣ ـ القول المفيد في أدلّة الاجتهاد والتقليد.
٤ ـ إرشاد الثقات إلى اتفاق الشرائع على التوحيد والميعاد والنبوات ، ردّ به على موسى بن ميمون الأندلسي اليهودي.
إنّ الاِلمام بحياة الشوكاني دراسة وقراءة ، أُستاذاً وشيخاً ، تعرب عن أنّه كان سلفيّ المذهب ، متحرّراً عن التقيّد بمذهب أحد الأئمّة ، وكتابه « نيل الأوطار » يشهد على ذلك. وقد أوجد هزّة في الأوساط اليمنية ، وهو وإن أخذ من السلفية ، بهذا الجانب ، الجميل ، ولكنّه تورّط في مغبّة لوازم التجسيم والتشبيه ، وتتلخص عقائده في الأمور التالية :
أوّلاً : يرى حمل صفات اللّه تعالى الواردة في القرآن والسنّة على ظاهرها من غير تأويل ، وقد ألّف رسالة في ذلك سمّـاها : « التحف بمذهب السلف » ويذكر في تفسير قوله سبحانه : « وَسِعَ كُرسيّهُ السَّمواتِ والأرض » (البقرة ـ ٢٥٥) أنّ
[١] الشوكاني : البدر الطالع : ٢ / ٢١٤ ـ ٢١٧.