بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢ - الكيسانية والاِبهامات المحدقة بها
اختلفوا في مرشحه للاِمامة إلى قولين : فمن قائل بأنّ المعيِّن ، هو الاِمام علي ، إلى آخر أنّه الاِمام الحسين وهو الذي نصبه للخلافة.
٣ ـ الاختلاف في مبدأ قيادته :كما اختلفوا في الموصي والمعيّن ، اختلفوا في مبدأ قيادته ، فمن قائل بأنّه الاِمام المنصوب من جانب الاِمام علي وهو الاِمام بعد رحيل والده دون أخويه ، إلى آخر بأنّه الاِمام بعد استشهاد الحسين عليهالسلام.
٤ ـ الاختلاف في كونه حياً أو ميتاً :اختلفوا في كونه حياً أو ميتاً ، فقد نسب إلى جماعة أنّهم قالوا بكونه المهدي المنتظر وأنّه حي بجبال رضوى ، يصونه الأسد والنمر ، معه العسل والماء ، وفي مقابلهم من قال بموته ، وأنّ الاِمامة انتقلت إلى فرد آخر.
٥ ـ اختلافهم في كونه حيّاً كرامة أو عقوبة :اختلف القائلون بكونه حياً ، فهل هو حي كرامة ، بشهادة أنّه يصان بالأسد والنمر عن اليمين والشمال ويأتيه رزقه غدواً وعشياً إلى وقت خروجه كما قال به كثير الشاعر ، أو أنّه حي عقوبة لركونه إلى عبد الملك بن مروان وبيعته إيّاه.
٦ ـ الاختلاف في الاِمام بعد أبي هاشم :توفي محمد الحنفية عام ثمانين أو واحد وثمانين وتوفي ابنه أبو هاشم « عبد اللّه ابن محمد الحنفية » سنة ثمان أو تسع وتسعين وعرفه ابن شهر آشوب بأنّه كان ثقة جليلاً من علماء التابعين روى عنه الزهري وأثنى عليه وعمرو بن دينار وغيرهما [١].
وقد اختلفت الأقوال في وصيه إلى قائل بأنّه أوصى إلى الحسن بن علي بن
[١] المامقاني : تنقيح المقال : ٢ / ٢١٢ برقم ٧٠٤٢.