بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٥ - محمد بن إبراهيم طباطبا
طباطبا العلوي (محمد بن إبراهيم) وكان قد خرج على بني العباس ، فبايعه أبو السرايا وتولّـى قيادة جنده ، واستوليا على الكوفة ، فضرب بها أبو السرايا الدرهم ، وسيّر الجيوش إلى البصرة ونواحيها ، وعمل على ضبط بغداد ، وامتلك المدائن وواسطاً ، واستفحل أمره ، وأرسل العمال والأمراء إلى اليمن والحجاز وواسط والأهواز ، وتوالت عليه جيوش العباسيين فلم تضعضعه إلى أن قتله الحسن بن سهل وبعث برأسه إلى المأمون ونصبت جثته على جسر بغداد [١].
وقد فصل أبو الفرج الكلام حول خروج أبو السرايا ولقائه مع محمد بن إبراهيم يرجع ملخصه إلى ما ذكره خير الدين ، ولذلك اقتصرنا عليه [٢].
و ليعلم أنّ القاسم الرسّي الذي يعتبر الاِمام الثاني للزيدية من فريق الأئمّة المجتهدين هو أخو محمد بن إبراهيم ، كما أنّ الاِمام الهادي الذي أسس دولة فيها هو حفيد القاسم الرسّي ، فالكل من أغصان الشجرة الطيبة العلوية.
[١] خير الدين الزركلي : الأعلام : ٣ / ٨٢ نقلاً عن البداية والنهاية : ١٠ / ٢٤٤ ومقاتل الطالبيين : ٣٣٨ ، والطبري : التاريخ : ١٠ / ٢٢٧.
[٢] انظر : أبو الفرج الأصفهاني ، مقاتل الطالبيين : ٥١٨ ـ ٥٣٦.تحقيق سيد أحمد صقر.