بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠ - حول سائر فرق الشيعة
الرسول الأكرم صلىاللهعليهوآلهوسلم وقد ذكر الرسول الأكرم أسماءهم لخُلَّص أصحابه ، منهم جابر بن عبد اللّه الأنصاري وغيره [١] وقد تضافر عن الرسول حسب ما رواه أحمد في صحيحه أنّه يملك هذه الأمّة اثنا عشر خليفة كعدد نقباء بني إسرائيل [٢] وروى البخاري عن جابر بن سمرة ، قال : سمعت رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : « يكون اثنا عشر أميراً » فقال كلمة لم أسمعها ، فقال أبي : إنّه قال : « كلّهم من قريش » [٣] وروى مسلم عنه أيضاً يقول : سمعتُ رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : « لا يزال الاِسلام عزيزاً إلى اثني عشر خليفة » ثم قال كلمة لم أفهمها فقلت لأبي : ماقال؟ فقال : كلّهم من قريش [٤].
إلى غير ذلك من الروايات الناصة على أنّ خلفاء الرسول اثنا عشر خليفة ، وقد ذكرنا متون الروايات في الجزء السادس من هذه الموسوعة [٥].
وقد اتفقت الاِمامية على أنّ محمداً الباقر وجعفراً الصادق عليهماالسلام من الأئمّة الاثني عشر بلا ريب أو شك ، كما اتفقت الأمّة على فضلهما وجلالتهما بلا ريب أو شك.
قال ابن خلّكان : أبو جعفر محمد بن زين العابدين الملقب بـ « الباقر » أحد الأئمّة الاثني عشر في اعتقاد الاِمامية ، وهو والد جعفر الصادق ، كان الباقر عالماً سيّداً كبيراً ، وإنّما قيل له الباقر ، لأنّه تبقّر في العلم ، أي توسّع ، وفيه يقول الشاعر :
|
يا باقر العلم لأهل التقى |
|
وخير من لبّى على الأجْبُلِ [٦] |
[١] الحويزي : نور الثقلين : ١ / ٤١٤ ، في تفسير قوله تعالى : ( أطيعُوا اللّهَ وأطِيعُوا الرسولَ ) (النساء ـ ٥٩).
[٢] أحمد بن حنبل ، المسند : ١ / ٣٩٨.
[٣] البخاري : الصحيح : ٩ / ١٠١ ، كتاب الأحكام الباب ٥١ (باب الاستخلاف)
[٤] مسلم : الصحيح : ٦ / ٣.
[٥] السبحاني : بحوث في الملل والنحل : ٦ / ٥٨ ـ ٦٢.
[٦] ابن خلّكان : وفيات الأعيان : ٤ / ١٧٤.