بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦ - حول سائر فرق الشيعة
وكتاب الرد على المعتزلة في إمامة المفضول ، وكتاب في أمر طلحة والزبير وعائشة [١].
نسب إليه البغدادي من أنّ اّللّه تعالى إنّما يعلم الأشياء إذا قدرها وأرادها ، ولا يكون قبل تقديره الأشياء عالماً بها ، وإلاّ ما صحّ تكليف العباد [٢].
إنّ دراسة حياة هوَلاء الأكابر تشهد على أنّهم من حفاظ أحاديث أهل البيت ومن مقتفي آثارهم ، فعقيدتهم لاتختلف قدر شعرة مما كان عليه الاِمام الصادق والاِمام الكاظم عليهماالسلام.
هوَلاء كانوا صواعق تنزل على روَوس المنافقين وتدمر أوكار أفكارهم ، فلم يجد الخصوم بدّاً من الازدراء بهم حتى لقّبوا بعضهم بالشيطانية تنابزاً بالألقاب.
نحن نسلم أنّ له رأياً فيما ترجع إلى الاستطاعة كما زعمها الأشعري في موَمن الطاق ومن تقدّمه [٣].
أفيصح أن يعد هوَلاء موَسّسين لفرق إسلامية بحجّة أنّ لهم رأياً في مسألة كلامه ولو صلح ذلك لبلغت عدد الفرق الاِسلامية المائة بل المئات ، إذ ما من مسألة كلامية إلاّ فيها خلاف بين علماء الكلام.
هذا ما يرجع إلى الفرق الأربعة التي ذكرها البغدادي في آخر الفرق للاِمامية ، ولنرجع إلى ماصدّر به فرق الاِمامية ونشرحها بالمشراط العلمي.
[١] ابن النديم : الفهرست : ٢٦٤ ، وأيضاً : ٢٥٨.
[٢] البغدادي : الفرق بين الفرق : ٧١.
[٣] الأشعري : مقالات الاِسلاميين : ٤٣.