بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٥ - ثورة عبد اللّه بن الزبير
المتحصن في المسجد الحرام رموا البيت بالمجانيق وحرقوه بالنار ، وكانت الحرب طاحنة إذ بلغهم نعي يزيد بن معاوية لهلال ربيع الآخر ولم يكن أمامهم إلاّ طريق واحد وهو الرجوع إلى الشام واختار الرجوع إليها [١].
كان ابن الزبير يسوس الحجاز والعراق وفيهما عماله إلى أن استولى عبد الملك على العراق عام إحدى وسبعين من الهجرة وانحصرت إمارة ابن الزبير بالحجاز وعند ذاك وجّه عبد الملك ، الحجاج بن يوسف الثقفي في ألفين وقيل في ثلاثة آلاف من أهل الشام لقتال عبد اللّه بن الزبير ، وقدم مكة وحصر ابن الزبير والتجأ هو وأصحابه إلى المسجد الحرام ، ونصب الحجاج المنجنيق على أبي قبيس ورمى به الكعبة إلى أن خرج أصحابه إلى الحجاج بالآمان ، وقتل ابن الزبير يوم الثلاثاء من جمادي الآخرة عام ثلاث وسبعين من الهجرة [٢].
[١] ابن الأثير : الكامل : ٤ / ١٢٣ ـ ١٢٤ ، الطبري : التاريخ : ٤ / ٣٨١ ـ ٣٨٤.
[٢] الطبري : التاريخ : ٥ / ٢٤ ، ابن الأثير : الكامل : ٤ / ٣٤٩ ـ ٣٥٦.