بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٢ - أو دعا إلى الرضا من العترة
٦ ـ وقال السيد صدر الدين : « لو لم يظهر الصادق عليهالسلام عدم الرضا بخروجه ، ويصوب أصحابه في معارضتهم وإسكاتهم إياه ، ولم يجب بالاِبهام والاعجام عند السوَال عن خروجه ، لكان في ذلك نقض الغرض والتعريض بهلاك الاِمام [١].
٧ ـ قال السيد علي خان المشعشعي الحويزي في كلام له : « ولا ريب أنّ قصده ونيته إن استقام له الأمر إرجاع الحقّ إلى أهله ويدلّ على ذلك رضاهم عنه ، وإنّما لم يمنعه أبو عبد اللّه الصادق عليهالسلام من الخروج مع علمه بأنّ هذا الأمر لا يتم له وأنّه يقتل لأنّهم عليهمالسلام يعلمون ما يقع بهم وبذريتهم ، وماقدر لهم لأنّ عندهم علم ما كان وما يكون ، وكان يعلم أن لا مفر مما قدر فلا وجه للمنعاً [٢].
٨ ـ وقال المحقق المامقاني : « إنّما ادعى الاِمامة ليتبعوه فيستنقذ الحقّ من المتغلبين ، ثم يسلمه إلى أهله والظاهر أنّ هذا هو الضرب من التدبير الذي أشار إليه العياشي في كتابه مقتضب الأثر [٣].
لما كانت الروايات المروية عن زيد على قسمين ، قسم ورد التصريح فيه بأسماء الأئمه الاثني عشر كالرواية الرابعة وقسم أجمل فيه الكلام ، كسائر الروايات التالية ، علّق عليها السيّد عبد الرزاق المقرم بما يلي :
٩ ـ وقال السيّد المقرّم : وهذه الأحاديث وإن لم تصرح بأسماء الأئمّة الذين يلون الخلافة من عترة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لكن تفيدنا القطع ببراءته من تلك الدعاوى
[١] السيد صدر الدين بن الفقيه السيد محمد العاملي في تعليقته على ترجمة زيد من منتهى المقال وهي مخطوطة. لاحظ زيد الشهيد للسيد المقرم : ٨٧.
[٢] الحويزي : نكت البيان : كما في وقائع الأيام لشيخنا الخياباني قسم الصيام : ٤٤.
[٣] المامقاني : تنقيح المقـال : ١ / ٤٦٩ ـ ٤٧٠. ما نقله من كتـاب مقتضب الأثر للعياشي فإنّما هو الخزاز في كتابه : كفاية الأثر ، وليس في الكتاب الأوّل عين ولا أثر ممّا نقله.