بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٥ - في الحديث والتفسير
مشايخه وتلاميذه
في الحديث والتفسير
إنّ أئمة أهل البيت عليهمالسلام كانوا في غنى عن الحضور لدى الغير ، والرجوع إليهم في مجال العقائد والأصول ، والأحكام والفروع ، والأخلاق والسلوك وكل ما يمتّ إلى الدين بصلة ، وتحتاج إليه الأمّة. وذلك لا للمبالغة في مقامهم ، أو الغلو في علومهم. بل لأجل تنصيص النبي الأكرم صلىاللهعليهوآلهوسلم عليهم ، حيث إنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم تارة يصوّرهم بأنّهم أعدال القرآن وقرناوَه ، من تمسك بهما لن يضل أبداً [١] ، وأُخرى بأنّ مثلهم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق [٢] ، وثالثة بأنّهم كالنجوم ، فكما أنّ الكواكب أمان لأهل الأرض من الغرق ، فكذلك أئمة أهل البيت عليهمالسلام أمان للأمّة من الاختلاف [٣] ، إلى غير ذلك من الأحاديث المتواترة أو المتضافرة الدالة على أنّ أئمة أهل البيت مراجع الأمّة ، ومصادر الأحكام ، وهم عن
[١] حديث الثقلين : اتفق الفريقان على نقله وتصحيحه لايشك فيه إلاّ العدو الغاشم.
[٢] تلويح إلى قول النبي الأكرم صلىاللهعليهوآلهوسلم : « مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق ».
[٣] قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق وأهل بيتي أمان لأمّتي من الاختلاف في الدين » لاحظ في الوقوف على مصادرها المراجعات للسيد شرف الدين العاملي المراجعة الثانية : ٤٠ ـ ٤٦ طبعة الأعلمي ، لبنان.