بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧ - حياة الإمام الأشعري
الطبري ( المتوفّى ٤٥٠ هـ ) [١] ، وأبي بكر البيهقي ( المتوفّى ٤٥٨ هـ ) [٢] ، وأبي القاسم القشيري ( المتوفّى ٤٦٥ هـ ) [٣] ، وأبي إسحاق الشيرازي ( المتوفّى ٤٧٦ هـ ) رئيس المدرسة النظامية ببغداد [٤] ، وإمام الحرمين أبي المعالي الجويني (المتوفّى ٤٧٨ هـ).[٥]
والإمام الغزالي ( لمتوفّى ٥٠٥ هـ ) [٦] ، الذي أصبحت الأشعرية بجهوده كلاماً مقبولاً في الإسلام ، وابن تومرت ( لمتوفّى ٥٢٤ هـ ) المغربي ، تلميذ الغزالي الذي نشر الأشعرية في بلاد المغرب [٧] ، والشهرستاني ( لمتوفّى ٥٤٨ هـ ) [٨] ، وغيرهم كثير ، شرحوا عقائد الأشعري ونظموها وزادوا عليها ودافعوا عنها بالأدلّة والبراهين العقليّة ، فكان لهم أكبر الفضل وأعظم الأثر في نجاح المذهب الأشعري وانتشاره.
وممّا يدلّ دلالة واضحة على أنّ هذه الحركة التي قام بها الأشعري كانت ضرورية ، ويظهر لنا بجلاء أنّ الناس كانوا يشعرون بوجوب وضع حدّ لذلك النزاع المستحكم بين أهل السنّة وبين المعتزلة باتّباع طريق وسط بين قوليهما ، أنّ اثنين من كبار علماء المسلمين المعاصرين للأشعري قاما ـ على بعدهما عن هـ بنفس المحاولة التي قام الأشعري بها في البصرة ، وهما أبوجعفر الطحاوي ( لمتوفّى ٣٣١ هـ ) [٩] ، الحنفي في مصر ، وأبو منصور الماتريدي ( المتوفّى ٣٣٣ هـ ) الحنفي في سمرقند.
يلاحظ عليه : بالرغم ممّا ذكره هذا الكاتب المصري ، فإنّ الأشعري لم يتخذ موقفاً محايداً ، بل استعمل سلاح العقل ضد المعتزلة ، فهو بدل أن
[١] طبقات الشافعية : ٣/١٧٦.
[٢] طبقات الشافعية : ٣/٤.
[٣] الوفيات : ١/٤٢٥.
[٤] طبقات الشافعية : ٣/٨٩ ـ ٩٩.
[٥] طبقات الشافعية : ٣/٢٥٠.
[٦] الوفيات : ١/٦٦١ ؛ طبقات الشافعية : ٤/١٠٣.
[٧] طبقات الشافعية : ٤/٧١ ـ ٧٤.
[٨] الوفيات : ١/٦٨٨ ؛ طبقات الشافعية : ٤/٧٩.
[٩] بل توفّي عام ٣٢١ هـ.