بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٠ - خاتمة المطاف
والشيخ أبو محمد الجويني : الأمر على هذه الجملة المذكورة فيه ، وكتبه عبد الله بن يوسف ، وكتب نظير تلك الجملة المشايخ : أبو الفتح الشاشي ، وعلي بن أحمد الجويني ، وناصر العمري ، وأحمد بن محمد الأيوبي ، وأخوه علي ، وأبو علي الصابوني ، وابو عثمان الصابوني ، وابنه أبو نصر بن أبو عثمان ، والشريف البكري ، ومحمد بن الحسن الملقاباذي. [١]
يظهر من كتاب « تبيين كذب المفتري وطبقات الشافعية » أنّ بعض هؤلاء كتبوا تحت الورقة بعبارات فارسية ، مثلاً كتب عبد الجبار الإسفرايني بالفارسية : « إن أبو الحسن الأشعري آن امام است كه خداوند عزوجل اين آيت در شأن وى فرستاد : فسوف يأتي الله بقوم يحبّهم ويحبّونه ... ( المائدة : ٥٤ ) [٢] ومصطفى عليهالسلام در آن روايت ، به جد وى اشارت كرد فقال : هم قوم هذا ». [٣]
٣ ـ الفتنة التي وقعت بمدينة نيسابوريظهر من كلام تاج الدين السبكي أنّ هذا الاستفتاء كان مقروناً بالفتنة التي وقعت بمدينة نيسابور قاعدة بلاد خراسان آنذاك ، وقد آلت الفتنة إلى خروج إمام الحرمين ، والحافظ البيهقي ، وأبي القاسم القشيري من نيسابور ، وكانت تلعب في ذلك يد الحنابلة تحت الستار ، وإليك شرحه :
قال السبكي : كان طغرل بك السلجوقي ـ وهو أوّل ملوك السلاجقة ـ رجلاً حنفياً سنّياً ، وكان له وزير يسمّى ب ـ : أبي نصر منصور بن محمد الكندري المعروف بعميد الملك ، والسبكي يتّهمه بأنّه كان معتزلياً ، رافضياً ، ومشبهاً لله سبحانه بخلقه ممّا هو شائع بين الكراميةوالمجسمة [٤]. فحسّن عميد الملك
[١] ولعلّه تعريب ملك آباد.
[٢] وقد عرفت حقّ المقال في ادّعاء نزول هذه الآية في حقّ أبي موسى الأشعري جدّ الشيخ الأعلى ، فراجع.
[٣] طبقات الشافعية : ٣/٣٧٤ ـ ٣٧٥.
[٤] نحن نشك في وجود هذه الصفات الثلاث في رجل مثقف مثل عميد الملك ، كيف يمكن أن