مطارحات في الفكر والعقيدة
(١)
مقدِّمة المركز
٥ ص
(٢)
مقدِّمة الكتاب
٧ ص
(٣)
المدخل
٩ ص
(٤)
خطبة لأمير المؤمنين
٩ ص
(٥)
أشهر مصادر الخطبة
٩ ص
(٦)
إضاءات حول الخطبة
١١ ص
(٧)
مقدمة
٢٧ ص
(٨)
المرحلة الأولى من عملية الأعداد
٢٩ ص
(٩)
الرعاية النبوية الخاصة للإمام عليّ
٣٠ ص
(١٠)
المورد الأول
٣١ ص
(١١)
المورد الثاني
٣٢ ص
(١٢)
المرحلة الثانية
٣٥ ص
(١٣)
أولاً الطرق الإجمالية لإثبات إمامة الأئمة من أهل البيت
٥١ ص
(١٤)
الحديث الأول من مات ولم يعرف امام زمانه
٥١ ص
(١٥)
اتهام زرارة بعدم معرفته لإمام زمانه
٥٤ ص
(١٦)
الردّ على هذا الاتهام وبيان زيفه
٥٤ ص
(١٧)
الحديث الثاني الخلفاء اثنا عشر كلهم من قريش
٦١ ص
(١٨)
ثانياً تواتر النصّ عند الشيعة
٦٤ ص
(١٩)
تبرّم أمير المؤمنين
٧٢ ص
(٢٠)
ثانياً حجة المصاهرة
٨٢ ص
(٢١)
ثالثاً حجة التسمية
٨٣ ص
(٢٢)
رابعاً حجة المعاتبة
٨٣ ص
(٢٣)
أكاذيب وافتراءات على الشيعة الإمامية
١٠١ ص
(٢٤)
كلمة موجزة عن كتب الحديث عند الفريقين
١٠٣ ص
(٢٥)
أكاذيب حول كتاب الكافي بشأن شبهة التحريف
١٠٦ ص
(٢٦)
رد هذه الاكاذيب ومعالجة تلك الشبهة
١٠٦ ص
(٢٧)
مناقشة أصل الشبهة واثبات تهافت حججهم
١٠٨ ص
(٢٨)
الحجة الاُولى رواية الكليني لروايات التحريف
١٠٩ ص
(٢٩)
مناقشة الحجة الاُولى
١٠٩ ص
(٣٠)
أما الرواية التي شُنَّع بها على الكافي والشيعة أيضاً
١٠٩ ص
(٣١)
نظائر رواية الكافي في كتب العامّة
١١٣ ص
(٣٢)
عودة إلى بعض روايات الكافي
١١٧ ص
(٣٣)
الحجة الثانية احتجاجهم بعناوين أبواب الكافي
١٢٠ ص
(٣٤)
جواب الحجة الثانية
١٢١ ص
(٣٥)
روايات التحريف في أهم كتب العامّة
١٢٨ ص
(٣٦)
أمثلة أضغاث الباطل في كتب الصحاح
١٢٨ ص
(٣٧)
الافتراء على الشيعة بتعريف البَدَاء
١٣٧ ص
(٣٨)
تزييف هذا التعريف وبيان وقاحة مفتريه
١٣٧ ص
(٣٩)
نفي الجهل عن ساحته تعالى
١٣٩ ص
(٤٠)
علم الله تعالى عند الشيعة الإمامية
١٤٠ ص
(٤١)
توضيح في اطلاق البداء على الله تعالى
١٤٢ ص
(٤٢)
إعتقاد العامّة بتغيير وتبديل ما قُضي وقُدّر
١٤٦ ص
(٤٣)
نصيب السُنّة النبوية الشريفة عند العامّة
١٥٣ ص
(٤٤)
حسبنا كتاب الله
١٥٣ ص
(٤٥)
حديث الأريكة
١٥٤ ص
(٤٦)
إتلاف الأحاديث
١٥٥ ص
(٤٧)
موقف عمر من السُنّة المطهّرة
١٥٧ ص
(٤٨)
موقف عثمان ومعاوية من السُنّة الشريفة
١٥٩ ص
(٤٩)
إدراك العامّة فداحة المواقف السابقة
١٦١ ص
(٥٠)
مخالفتهم للسُنّة العملية
١٦٢ ص
(٥١)
نتيجة منع الحديث
١٦٣ ص
(٥٢)
المحتويات
١٦٥ ص

مطارحات في الفكر والعقيدة - مركز الرسالة - الصفحة ٣٩ - المرحلة الثانية

تؤمر به يعذّبك ربُّك ، فاصنع لنا صاعاً من طعام واجعل عليه رِجلَ شاة ، وأملاَ لنا عسّاً من لبنٍ ثم اجمع لي بني عبدالمطلب حتى اُكلّمهم واُبلغهم ما اُمرتُ به ، ففعلتُ ما أمرني به ثم دعوتهم له وهم يومئذ أربعون رجلاً يزيدون رجلاً أو ينقصونه ، فيهم أعمامه أبو طالب والحمزة والعباس وأبو لهب .. » ... فلما أكلوا وشربوا ، قال الطبري : « فتكلم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال : « يا بني عبدالمطلب إني والله ما أعلمُ شاباً في العرب جاء قومه بأفضل ما جئتكم به ، إني جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني الله تعالى أن ادعوكم إليه ، فأيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم ». قال ـ أي الإمام علي عليه‌السلام ـ : « فأحجم القوم عنها جميعاً ، فقلتُ وإنّي لاَحدثهم سنّاً ، وأرمصهم عيناً .. أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه ، فأخذ برقبتي ثم قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إنَّ هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا ، قال ـ أي الإمام عليّ عليه‌السلام ـ فقام القوم يضحكون ، ويقولون لأبي طالب قد أمرك أن تسمعَ لابنك وتطيع .. » [١].

ومن هذه الرواية يتضح لنا أن أول عملية لإعداد الاَُمّة من أجل قبول الإمام عليّ عليه‌السلام ، وصيّاً وخليفةً ، قد تمت في الوسط الخاص ، ( عشيرة النبي المقربين ) وكان ذلك جنباً إلى جنب مع التبشير برسالته والإعلان عن نبوته وبعثته صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله.

ثم اتخذت عملية إعداد الاَُمة منحىً آخر يوم كان ابن عم الرسول صلوات الله عليهما متفانياً بكلِّ ما يملك من أجل الرسالة ، مستبسلاً في


[١] تاريخ الطبري ٣ : ٢١٨ ـ ٢١٩. راجع تفصيل الرواية وأسانيدها في : ما نزل من القرآن في عليّ ، لابي نعيم ـ جمع الشيخ المحمودي : ١٥٥. وتفسير الخازن ٣ : ٣٧١.