مطارحات في الفكر والعقيدة - مركز الرسالة - الصفحة ٩٢ - رابعاً حجة المعاتبة
بالنواجذ ؟!!
كيف لا ، والحسين هو الذي قرأنا فيه قول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم المتقدم ؟.. وهو أحد النفر الأربعة الذين جمعهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم تحت كسائه وقال : « اللّهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ؟ » وأنزل الله تعالى فيهم : ( إنّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أهلَ البيتِ ويُطهِّركُم تَطهِيرا ) [١]؟! وقد مرّ أكثر من ثلاثين مصدراً من مصادر الفريقين المعتبرة في الحديث والتفسير التي صرّحت بهذه الحقيقة [٢].
والحسين عليهالسلام هو أحد العترة الطاهرة التي خاطب النبي أمته فيها فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض » [٣].
إذن قد ارتكب هؤلاء أمراً عظيماً ووقعوا في انحراف خطير حين تركوا الدين الذي أُمروا باتّباعه ، واتبعوا خلافه !! وليتهم وقفوا عند هذا الحد فقبلوا مقولةً وتركوا أخرى ، لكنّهم بالغوا في الانحراف حين جعلوا الإمام الحسين عليهالسلام رجلاً في هامش التاريخ له جملة من الفضائل ، ثمّ اتّخذوا
[١] الأحزاب ٣٣ : ٣٣.
[٢] راجع : ما ذكرناه عن آية التطهير المذكورة آنفاً.
[٣] صحيح مسلم ٤ : ١٨٧٣ / ٢٤٠٨. وصحيح مسلم بشرح النووي ١٥ : ١٧٩ ـ ١٨١. وسنن الترمذي ٥ : ٦٦٢ / ٣٧٨٦. وسنن الدارمي ٢ : ٤٣١. ومسند أحمد ٣ : ١٤ و ١٧ و ٢٦ و ٥٩ ، ٤ : ٣٦٧ ، ٥ : ١٨٢ و ١٨٩. وتحفة الاحوذي ١٠ : ٢٨٧ ـ ٢٨٩ / ٣٨٧٤ و ٣٨٧٦. والمعجم الكبير ، للطبراني ٥ : ١٦٦ ـ ١٦٧ / ٤٩٧١. والمصنف ، لابن أبي شيبة ١١ : ٤٥٢ / ١١٧٢٥ و ١١٧٢٦. ومستدرك الحاكم ٣ : ١٢٤. ومعالم التنزيل ، للبغوي ١ : ٥١٦. وكنز العمال ، للمتقي الهندي الحنفي ١ : ١٧٢ / ٨٧٠ و ٨٧٢ ، ١ : ١٧٣ / ٨٧٣ ، ١ : ١٨٥ / ٩٤٤ و ٩٤٦ ، ١ : ١٨٦ / ٩٥٠ ، ١ : ١٨٧ / ٩٥١ و ٩٥٣.