مطارحات في الفكر والعقيدة - مركز الرسالة - الصفحة ١٦٠ - موقف عثمان ومعاوية من السُنّة الشريفة
وعثمان [١] !!
أمّا الأحاديث التي ظهرت في عهد الإمام عليّ عليهالسلام فهي ممنوعة ، لأنّ الإمام عليّاً وابن عباس وغيرهم قد حدّثوا بالأحاديث التي كانت ممنوعة قبلهم.
وفي الثاني : دعا الناس إلى وضع الأحاديث زوراً في فضائل أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم من الصحابة الذين لهم خصومة ما مع الإمام عليّ عليهالسلام وأهل بيت النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ! حتّى كثرت في ذلك الأحاديث ونقلها الخطباء على المنابر وعلّمها الآباء أبناءهم ، وحتّى ظنّ كثير من أهل الصدق والعبادة أنّها حقّ فحدّثوا بها ، ولو علموا أنّها باطلة لما حدّثوا بها.
وهو في أثناء ذلك وبعده كان قد وظّف جنده وشرطته بمطاردة كلّ من يروي حديثاً في فضل الإمام عليّ وأهل البيت عليهمالسلام ، وأن لا يقبلوا لهم شهادة ، ويكذّبونهم ويرمونهم بالابتداع في الدين !
فصار عندهم كلّ من يروي أحاديث الإمام عليّ وأهل البيت أو أحاديث النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يُعدُّ كذّاباً منكر الحديث ! لأن أحاديثه لا تنسجم مع الأحاديث التي أذاعها أنصار الخلافة الأموية حتّى صارت مشتهرة [٢] !
[١] صحيح مسلم ٢ : ٧١٨ كتاب الزكاة باب النهي عن المسألة. والكامل ، لابن عدي ١ : ٣٣. ومسند أحمد ٤ : ٩٩. وتذكرة الحفاظ ١ : ٧. وتاريخ دمشق ، لابن عساكر ٣ : ١٦٠. وتدوين السُنّة الشريفة ، للسيد الجلالي : ٤٧٤.
[٢] شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد ١١ : ٤٤ ـ ٤٦ و ٤ : ٦٣. والنصائح الكافية لمن يتولّى معاوية ، لمحمّد بن عقيل : ٩٧ ـ ٩٩.