مطارحات في الفكر والعقيدة - مركز الرسالة - الصفحة ١٢٠ - الحجة الثانية احتجاجهم بعناوين أبواب الكافي
فَاتَّبِع قُرآنَهُ ) [١].
على أنّ السيوطي أخرج في الدر المنثور عن عبدالرزاق ، وعبد بن حميد وابن جرير ، ومحمّد بن نصر ، وابن المنذر ؛ عن قتادة في قوله تعالى : ( لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِنْ ألفِ شَهْرٍ ) قال : خير من ألف شهر ليس فيها ليلة القدر [٢]. وأخيراً ، فإنّ الكليني نفسه قد أورد سورة القدر كاملة من غير هذه الإيضاحات بتلاوة الإمام الصادق عليهالسلام [٣].
وما يقال عن غير ما ذكرنا هو عين ما يقال هنا فلا حاجة إلى التطويل.
الحجة الثانية : احتجاجهم بعناوين أبواب الكافي :فقد احتجوا بما عنونه الكليني في اُصول الكافي من الأبواب ، ويقصدون بذلك ( باب أنّه لم يجمع القرآن كله إلاّ الأئمة عليهمالسلام ) ، بتقريب أنّ مذاهب العلماء تعلم غالباً من عناوين أبواب كتبهم.
وهذا هو ما تمسك به مثيرو هذه الشبهة حول كتاب الكافي كإحسان إلهي ظهير ، ومن سبقه ، أو من جاء بعده [٤] ، ولا حجة ثالثة لهم على ما يزعمون فيما استقصيناه وتتبعناه.
[١] القيامة ٧٥ : ١٦ ـ ١٨. وصحيح مسلم ١ : ٣٣٠ / ١٤٧ ـ ١٤٨ باب الاستماع إلى القراءة. وصحيح البخاري ٦ : ٢٤٠ باب الترتيل في القراءة.
[٢] الدر المنثور ٨ : ٥٦٨ ـ ٥٦٩.
[٣] روضة الكافي ٨ : ٢٢٢ / ٢٨٠.
[٤] الشيعة والقرآن : ٧٣. ورجال الشيعة في الميزان : ١٦٧. والشيعة وتحريف القرآن : ٦٤. ودراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين : ٢٢٧ وغيرها الكثير من كتب الوهابية وما ذكرناه فهو نموذج منها.