مطارحات في الفكر والعقيدة - مركز الرسالة - الصفحة ١٠٤ - كلمة موجزة عن كتب الحديث عند الفريقين
القطع ). وقال : ( واعلم أنّه انعقد الإجماع على صحّة البخاري ومسلم ) [١].
ونجد ابن خلدون يصرح في تاريخه بأنَّ الإجماع قد اتّصل في الاُمّة على تلقي الصحيحين بالقبول والعمل بما فيهما ، ثم قال : « وفي الإجماع أعظم حماية ، وأعظم دفع » [٢] يريد بهذا دفع أي قول بخلاف هذا باجماع العامّة !
وفي عمدة القاري ( اتّفق علماء الشرق والغرب ( يعني : علماء العامّة ) على أنّه ليس بعد كتاب الله تعالى أصحّ من صحيحي البخاري ومسلم ) [٣].
ومن راجع مقدمة فتح الباري [٤] ، وعمدة القاري [٥] ، وإرشاد الساري[٦]ٍ ، ووفيات الاعيان [٧] ، وصحيح مسلم بشرح النووي [٨]، وكشف الظنون [٩] سيجد فيها اتفاق علماء العامّة على ذلك ، بل والاكثر من هذا أنّه اتفق مترجمو البخاري وشارحو كتابه على أنّه قال : أخرجت هذا الكتاب من مائتي ألف حديث صحيح وما تركته من الصحيح أكثر ..!!
وفي مقابل هذا نجد الشيعة قديماً وحديثاً قد وقفوا موقفاً معتدلاً من
[١] فيض الباري ، للكشميري الديوبندي ١ : ٥٧.
[٢] تاريخ ابن خلدون ١ : ٥٥٦ الفصل / ٥٢.
[٣] عمدة القاري شرح صحيح البخاري ، للعيني ١ : ٥.
[٤] فتح الباري بشرح صحيح البخاري ، لابن حجر العسقلاني : ٣٨١ من المقدمة.
[٥] عمدة القاري شرح صحيح البخاري ١ : ٨ و ٤٥.
[٦] ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري ، القسطلاني ١ : ٢٩.
[٧] وفيات الأعيان ، لابن خلّكان ٤ : ٢٠٨.
[٨] صحيح مسلم بشرح النووي ، النووي الشافعي ١ : ١٩ من المقدمة.
[٩] كشف الظنون ، لحاجي خليفة ١ : ٦٤١.