التنبيه بالمعلوم - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٩ - في ذكر جملة من عبارات علمائنا وفقهائنا المصرّحين بنفي السهو عن النبيّ والأئمّة عليهم السلام في العبادات وغيرها
الله عليه وآله ، وذلك ممّا تمنع منه الأدلّة القاطعة في انّه لا يجوز عليه السهو والغلط [١].
وقال في الاستبصار أيضاً بعد ذكر حديث في باب من صلّى بقوم على [٢] غير وضوء مضمونه : إنّ عليّاً عليه السلام صلّى بقوم على غير طهر ثم نادى مناديه : انّ أمير المؤمنين عليه السلام صلّى بكم على غير طهر ، فاعيدوا ... [٣].
قال : هذا خبر شاذ مخالف للأحاديث ، وما هذا حكمه لا يعمل عليه ، وقد تضمّن أيضاً من الفساد ما يقدح في صحّته ، وهو انّ أمير المؤمنين عليه السلام صلّى بالناس على غير وضوء ، وقد آمننا من ذلك دلالة عصمته عليه السلام. انتهي.
وقال في التهذيب [٤] أيضاً مثل ذلك عند ذكر هذا الحديث.
وقال الشيخ المفيد قدّس سرّه في رسالة منسوبة إليه [٥] في الردّ على من ذهب إلى تجويز السهو على النبي صلّى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام في العبادة. ـ وربّما نسبت الرسالة إلى السيّد المرتضى [٦] ـ ، والأول أرجح ، قال
[١] الاستبصار ١ : ٣٧١.
[٢] كذا في « ب ، د » والمصدر ، وفي ج : من.
[٣] الاستبصار ١ : ٤٣٣ ح ٥.
[٤] التهذيب ٣ : ٤٠ ح ٦.
[٥] وهي رسالة في عدم سهو النبي صلّى الله عليه وآله ، حيث ردّ فيها على الرواية التي تزعم انّ النبي صلّى الله عليه وآله صلّى صلاة رباعيّة وسلّم فيها على ركعتين ـ سهواً ـ.
[٦] الرسالة المنسوبة للسيّد المرتضى قدّس سرّه هي غير هذه الرسالة ، وهي رسالة في تنزيه الأنبياء والأئمّة عليهم السلام.