التنبيه بالمعلوم - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٩٥ - في ذكر ما يدلّ على نفي السهو والشكّ والنسيان عن أهل العصمة عليهم السلام من الأحاديث المعتبرة
العشرون :
ما رواه فيه عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : لا والله لا يكون عالم [١] جاهلاً أبداً ، عالماً بشيء جاهلاً بشيء ، ثمّ قال : الله أجلّ وأعزّ وأكرم من أن يفرض طاعة عبد يحجب عنه علم سمائه وأرضه [٢] ثم قال : لا يحجب ذلك عنه [٣].
الحادي والعشرون :
ما رواه الكليني أيضاً في باب التفويض إلى رسول الله والائمّة عليهم السلام في اُمر الدين.
عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن اُذينة ، عن فضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ان الله عزّوجلّ أدّب نبيّه فأحسن أدبه ، فلمّا أكمل له الأدب قال ( إِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ) [٤] ، ثّم فوّض إليه أمر الدين والاُمّة ليسوس عباده ، فقال : ( مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) [٥].
وإنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله كان مسدّداً موفّقاً مؤيّداً بروح
[١] يعني العالم المفترض الطاعة ، وهو المعصوم عليه السلام.
[٢] المراد بعلم السماء علم حقيقة السماء وما فيها من الكواكب وحركاتها وأوضاعها ومن فيها من الملائكة وأحوالهم وأطوارهم ، أو المراد به العلم الذي يأتي من جهة السماء وكذا علم الأرض يحتمل الوجهين ، ويمكن التعميم فيهما معاً.
[٣] الكافي ١ : ٢٦٢ ح ٦ ، بصائر الدرجات : ١٢٤ ح ٢ ، عنه البحار ٢٦ : ١٠٩ ح ٢.
[٤] سورة القلم : ٤.
[٥] سورة الحشر : ٥٩.