التنبيه بالمعلوم - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٦١ - في ذكر جملة من عبارات علمائنا وفقهائنا المصرّحين بنفي السهو عن النبيّ والأئمّة عليهم السلام في العبادات وغيرها
الغلو ، بل القول بجوازه من التقصير في الاعتقاد [١].
وقال العلاّمة في المنتهى في مسألة التكبير في سجدتي السهو بعدما روى حديثاً في سهو النبي صلّى الله عليه وآله : والجواب : هذا الحديث عندنا باطل لاستحالة السهو على النبي صلّى الله عليه وآله [٢].
وقال في مسألة اُخرى : قال الشيخ : وقول مالك باطل لاستحالة السهو على النبي صلّى الله عليه وآله [٣].
وقال في المختلف بعدما ذكر حديث السهو : انّه مشتمل على ما هو متروك بالاجماع وهو سهو النبي صلّى الله عليه وآله ـ ثم قال ـ : وأمّا اشتماله على السهو فانّه يحمل على الترك لتعريف العباد أحكام السهو لما علم أنّ الصحابة كانوا يصيرون إلى أقواله إذا اقترنت بأقواله غالباً [٤].
ولهذا شكى إلى اُمّ سلمة ذلك فأراد تعريفهم أحكام الصلاة بالقول والفعل ويكون قد صلّى بهم ركعتين واجبتين [٥] غير الرباعية لهذه الفائدة على انّ ابن بابويه قال قولاً ضعيفاً لا يصار إليه ثم ذكر عبارته الآتية ـ ثم قال : ـ هذا آخر كلام ابن بابويه وهو خارج عن سنن الصواب ، والحق رفع منصب النبي صلّى الله عليه وآله عن السهو وقد بيّناه في كتبنا الكلامية إذ هو الموضع
[١] شرح اعتقادات الصدوق : ١٣٥ ، والمطبوع ضمن مصنّفات الشيخ المفيد.
[٢] منتهى المطلب ١ : ٤١٨ ، ط الحجرية.
[٣] منتهى المطلب ١ : ٤١٩ ، ط الحجرية.
[٤] في « ب ، ج » : غائباً.
[٥] في د : واختير.