الأمر بين الأمرين - مركز الرسالة - الصفحة ٤٢ - ١ ـ مبدأ حرية الاختيار في القرآن
( بلى من كسب سيّئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) ( البقرة ٢ : ٨١ ).
ويقرر القرآن سادساً : مبدأ ارتباط الإنسان بعمله ، وعودة العمل إلى الانسان ، خيراً كان أو شراً. واعتبار الجزاء نحو من أنحاء عودة العمل إلى صاحبه وهو من الجزاء التكويني الذي نظّمه الله تعالى في دورة الكون ، ولا يصح ذلك إلاّ عندما يتحمل الإنسان مسؤولية عمله ، والمسؤولية دائماً تتبع حرية الاختيار :
( قد جاءكم بصائر من ربّكم فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها ) ( الأنعام ٦ : ١٠٤ ).
( يا أيّها الناس قد جاءكم الحقّ من ربّكم فمن اهتدى فإنّما يهتدي لنفسه ومن ضلّ فإنّما يضلّ عليها ) ( يونس ١٠ : ١٠٨ ).
( لا يكلّف الله نفساً إلاّ وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ) ( البقرة ٢ : ٢٨٦ ).
ويقرر القرآن سابعاً : مبدأ الجزاء في الدنيا قبل الآخرة. والجزاء دائماً يتبع المسؤولية ، والمسؤولية تتبع حرية الاختيار :
يقول تعالى : ( وضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كلّ مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ) ( النحل ١٦ : ١١٢ ).
( فأنزلنا على الذين ظلموا رجزاً من السماء بما كانوا يفسقون ) ( البقرة ٢ : ٥٩ ).