الأمر بين الأمرين - مركز الرسالة - الصفحة ٧٧ - ٢ ـ القضاء والقدر هو النظام الإلهي في الكون وحياة الإنسان
الوجودي والنظام اللائق الضروري بين الموجودات التي جرت سنّة الله عليها ولا تبديل لها ).
وهذه عادتهم في إثبات أكثر الاُصول الاعتقادية ، كما فعله هذا الرجل إمام أهل البحث والكلام ( أي الرازي صاحب التفسير الكبير ).
والإيمان بأنّ كلّ ما يجري في الكون وفي حياة الإنسان من خير وشر من قضاء الله تعالى وقدره ولا يجري في الكون شيء إلاّ بقضاء من الله وقدره من الإيمان الذي لابدّ منه في عقيدة الإنسان المسلم.
روى الصدوق عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « لا يؤمن أحدكم حتّى يؤمن بالقدر خيره وشرّه وحلوه ومرّه » [١].
وروى الكليني في الكافي عن أبي عبد الله الصادق عليهالسلام : كان أميرالمؤمنين عليهالسلام يقول : « لا يجد عبد طعم الإيمان حتّى يعلم أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه ، وأنّ الضارّ النافع هو الله عزّ وجلّ » [٢].
وعن الصدوق في التوحيد عن علي بن موسى الرّضا عليهالسلام عن أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب عليهالسلام قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : « قال الله جلّ جلاله من لم يرض بقضائي ولم يؤمن بقدري فليلتمس إلهاً غيري » [٣].
[١] التوحيد ، للصدوق : ٣٨٠ / ٢٧ ( مؤسسة النشر الإسلامي قم ).
[٢] الكافي ٢ : ٥٨ / ٧ باب فضل اليقين.
[٣] التوحيد ، للصدوق : ٣٧١ / ١١ باب القضاء والقدر.