للزهراء شذى الكلمات - المكتبة الادبية المختصة - الصفحة ٦٣ - السيد مسلم فاخر الجابري
|
حشدت على باب الوصي وعبّأت |
أضغانها واستنفرت غوغاءها |
|
|
ما كان أقساها تروّع بضعةً |
من أحمدٍ فرض الأله ولاءها |
|
|
ولقد جفت حتى تلبّد أفقها |
بالظلم واشتكت البتول جفاءها |
|
|
أيكون حب محمّد في قلبه |
من مات حيراناً يكنّ عداءها |
|
|
غضبت وكان الله شاهد سرّها |
مذ أعلنت للعالمين عناءها |
|
|
ودعت عليه بعد كل فريضةٍ |
ولَيسمعنّ الله فيه دعاءها |
|
|
ولئن بكى يوماً وطال شقاؤه |
من هجرها فلقد أطال بكاءها |
سيد الحزن والكبرياء
الاستاذ مصطفى المهاجر
|
أريجُ النبوة فيكِ ابتدى |
وفيض الهدايةِ منكِ اهتدى |
|
|
وأنغامُ عزكِ في الخافقين |
لها الدهرُ من ولهٍ انشدا |
|
|
ونورِكِ يا بضعة المصطفى |
أضاءَ أضاءَ فغطى المدى |
|
|
حنانيكِ اُمّ النبي الكريم |
واُمّ الأئمة نور الهدى |
|
|
شربنا ولاءَكِ منذ الرضاع |
فأورقَ حباً غزير الندى |
|
|
وحلَّق في حزنكِ المستديم |
حنين بأشواقه يُقتدى |
|
|
فحزنكِ يسكن أضلاعنا |
لهيباً توقّد لن يُخمدا |
|
|
وصوتُكِ رغم رنين الأسى |
لهُ في نفوس الهداة صدى |
|
|
فصارتْ شعاعاً بما تحتوي |
قلوبٌ لدى وجدها سُجّدا |
|
|
وصارت بذكراكِ أيامنا |
معطرةً عزةً سؤددا |
|
|
وصارت ليالي الاسى ثرةً |
بذكراكِ نيرةً فرقدا |
|
|
وصرنا إذا ضامنا حاقد |
وطوّقَنا بالهموم العدى |
|
|
طلبناكِ نستكشفُ العاديات |
ذكرناكِ نستنجحُ المقصدا |